24 ساعة

كاب فيردي.. الحصان الأسود الذي خطف الأنظار في مونديال 2026

لم يكن أحد يتوقع أن تتحول مشاركة منتخب كاب فيردي الأولى في تاريخ نهائيات كأس العالم إلى قصة ملهمة تتصدر المشهد الكروي في أمريكا الشمالية. هذا الأرخبيل الأفريقي الصغير، الذي يضم حوالي نصف مليون نسمة، أثبت أن كرة القدم لا تعترف بحجم الدول، بل بعزيمة اللاعبين وقوة الشغف.

بدأت رحلة ‘القروش الزرقاء’ في المونديال بتقديم أداء دفاعي وتكتيكي صلب، حيث فرضوا التعادل على المنتخب الإسباني، ثم تعادلوا مع الأوروغواي، وأكملوا مشوارهم دون هزيمة بعد تعادل ثالث أمام السعودية. هذا الأداء مكنهم من التأهل للأدوار الإقصائية كأصغر دولة في تاريخ المونديال تحقق هذا الإنجاز.

تتجاوز قصة نجاح الفريق حدود المستطيل الأخضر، إذ تعكس هوية الفريق ارتباطاً وثيقاً بجالية كاب فيردي الكبيرة في الولايات المتحدة، وخاصة في ولايتي ماساتشوستس ورود آيلاند. فهؤلاء المغتربون، الذين يعود وجودهم في المنطقة إلى القرن التاسع عشر، حولوا مباريات منتخبهم إلى مهرجانات احتفالية، حيث تحول الفريق إلى رمز للهوية والفخر الوطني.

صرح الحارس المخضرم ‘فوزينيا’، البالغ من العمر 40 عاماً، قائلاً: ‘نحن دولة صغيرة، لكننا نملك قلوباً كبيرة ونعرف كيف نقاتل’. بدوره، أكد المدرب ‘بوبيستا’ أن لا شيء مستحيل في كرة القدم، مشدداً على حق فريقه في الحلم رغم قوة الخصوم.

تتجه الأنظار الآن نحو المباراة المرتقبة في 3 يوليو بميامي، حيث ستواجه كاب فيردي حامل اللقب، المنتخب الأرجنتيني بقيادة ليونيل ميسي. ورغم التفاوت الكبير في الخبرة والتاريخ على الورق، إلا أن القروش الزرقاء أثبتوا للجميع أنهم لا يعترفون بالتوقعات المسبقة، وأن طموحهم في هذه البطولة لا سقف له.