في الوقت الذي تترقب فيه الجماهير الإفريقية أخبار الكرة، خرجت الصحيفة الرياضية الإسبانية الشهيرة ‘ماركا’ لتسلط الضوء على ملف شائك شغل الرأي العام الرياضي مؤخراً، مؤكدة أن قرار لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) بتتويج المغرب بطلاً لكأس أمم إفريقيا 2025، هو قرار يحترم القوانين والأنظمة المعمول بها دولياً وقارياً.
الصحيفة الإسبانية، المعروفة بدقتها في تحليل الملفات الرياضية، أوضحت أن الهيئات المشرفة على الكرة في القارة السمراء لم تكن لتتخذ هذا القرار لولا اقتناعها التام بوجاهة الطعن الذي قدمته الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم. وجاء هذا التتويج كنتيجة مباشرة لانسحاب لاعبي المنتخب السنغالي من خوض المقابلة النهائية، وهو تصرف اعتبره ‘الكاف’ خرقاً واضحاً وصريحاً لمقتضيات ونظام المسابقة.
وبحسب ‘ماركا’، فإن الملف الذي أعدته الجامعة المغربية كان قوياً ومستوفياً لكافة الشروط القانونية، مما جعل موقف المملكة المغربية صلباً أمام هيئات الاستئناف. ولم تكتفِ الصحيفة بنقل الخبر فحسب، بل وصفت الخطوة بأنها ‘نقطة تحول جوهرية’ في التعامل مع التجاوزات داخل الملاعب الإفريقية، مشددة على أن القرار يعد مقبولاً ومنطقياً لإنهاء الجدل وتطبيق القانون بحذافيره.
هذا الموقف الإسباني يعزز من شرعية اللقب الذي حصدته العناصر الوطنية، ويقطع الطريق أمام المشككين في قانونية التتويج، خاصة وأن ‘ماركا’ وضعت يدها على الحقيقة: القانون لا يحابي أحداً، والجامعة المغربية عرفت كيف تدافع عن حقوقها بذكاء وهدوء قانوني بعيداً عن الصراعات الجانبية. ومع هذا التأييد الدولي، يبدو أن الكرة الإفريقية تدخل مرحلة جديدة من الاحترافية، حيث أصبح احترام المساطر القانونية هو الفيصل الوحيد فوق العشب الأخضر.