24 ساعة

سفيان رحيمي.. دموع التأثر والنجومية بعد الهدف التاريخي

يحمل التسجيل في نهائيات كأس العالم طعماً مختلفاً لأي لاعب مقارنة بالمنافسات المحلية أو القارية. هذا ما جسدته لحظات التأثر الكبيرة التي عاشها المهاجم المغربي سفيان رحيمي، بعد أن هز شباك منتخب هايتي، حيث لم يتمالك دموعه عقب وضع ‘أسود الأطلس’ في المقدمة.

ولد رحيمي في الثاني من يونيو عام 1996 بمدينة الدار البيضاء، ونشأ في صفوف الرجاء الرياضي، حيث تدرج في فئاته السنية ليصبح أحد أعمدة الفريق الأول. ساهم بفعالية في تحقيق العديد من الألقاب المحلية والقارية، أبرزها كأس الكونفدرالية الأفريقية، وهو ما جعله واحداً من أبرز المهاجمين في الساحة الكروية الأفريقية.

انضم رحيمي إلى صفوف المنتخب الوطني المغربي عام 2021 بعد أدائه اللافت مع فريقه. ورغم التحديات التي واجهته في البداية لفرض نفسه كلاعب أساسي، إلا أن إصراره وروحه القتالية وأهدافه الحاسمة جعلته يكتسب ثقة الطاقم التقني. تزامنت تلك الفترة مع انتقاله إلى نادي العين الإماراتي، حيث واصل التألق وتقديم مستويات عالية.

على الصعيد الدولي، ظل رحيمي رقماً صعباً في معادلة المنتخب المغربي، حيث كان عنصراً محورياً في تشكيلة المنتخب الأولمبي، مساهماً في تتويج ‘أسود الأطلس’ بالميدالية البرونزية في أولمبياد باريس 2024، كما أنهى البطولة متربعاً على عرش الهدافين.

إن هدف رحيمي في مرمى هايتي لم يكن مجرد كرة في الشباك، بل كان تتويجاً لمسار طويل من العمل الجاد والصبر. من بداياته في الملاعب المغربية وصولاً إلى أضخم المحافل الدولية، ظل رحيمي وفياً لطموحه، ليكون ذلك الهدف بمثابة مكافأة لكل لحظة كفاح قضاها في مسيرته الكروية.