في أجواء طبعها الحماس وروح المسؤولية، التأم مهنيو قطاع وكالات الأسفار بالجهة الشرقية يوم السبت 25 أبريل بأحد فنادق المحطة السياحية السعيدية، لعقد جمعهم العام العادي والانتخابي. هذا اللقاء لم يكن مجرد روتين تنظيمي، بل محطة مفصلية لرسم معالم المستقبل السياحي في منطقة تزخر بمؤهلات كبرى.
استهلت الأشغال بكلمة ترحيبية وضعت الأصبع على الرهانات الحالية، تلتها قراءة في التقريرين الأدبي والمالي. وبينما استعرض التقرير الأدبي الجهود المبذولة لترسيخ دور وكالات الأسفار كقاطرة حقيقية للتنمية السياحية، جاء التقرير المالي ليؤكد على نهج الشفافية في تدبير الموارد. وبعد نقاش مستفيض ومسؤول، نال التقريران إجماع الحاضرين، ليتم بعدها الإعلان عن استقالة المكتب السابق وإفساح المجال لضخ دماء جديدة في شرايين الجمعية.
وفي لحظة الحسم، وضعت الجمعية العامة ثقتها في السيد منير قديجي لقيادة الجمعية خلال المرحلة المقبلة، خلفاً للمسؤول السابق منير أبركان. قديجي، وفي أول تعليق له عقب انتخابه، لم يخفِ فخره بهذه الثقة، مؤكداً أن المرحلة القادمة تقتضي عملاً جماعياً مكثفاً لمواجهة التحديات التي يواجهها القطاع.
وشدد الرئيس الجديد على خارطة طريق واضحة، ترتكز أساساً على التحول الرقمي وتحديث آليات العمل داخل الوكالات، فضلاً عن مد جسور التواصل والشراكة مع المؤسسات المنتخبة والفاعلين الجهويين. الهدف الأسمى، كما يراه قديجي، هو الدفاع عن قضايا المهنيين العادلة والارتقاء بالعرض السياحي الجهوي ليواكب تطلعات السياح والفاعلين على حد سواء، مما يجعل من المرحلة المقبلة اختباراً حقيقياً لقدرة الجمعية على تحويل التحديات إلى فرص واعدة.