شهدت كرة القدم المغربية صعوداً لافتاً على الساحة الدولية، بفضل استراتيجية وطنية ممتدة في الزمن، ترتكز على تطوير البنية التحتية، الاستثمار في مراكز التكوين، وتأهيل الأطر التقنية. ويعد المجمع الشريف للفوسفاط أحد الفاعلين الأساسيين في دعم هذه الطفرة الرياضية من خلال تمويل مشاريع هيكلية تهدف إلى تعزيز الممارسة الكروية.
تعاون المجمع في عام 2024 مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وشركاء آخرين لتأسيس الصندوق الوطني لتكوين كرة القدم. ويهدف هذا البرنامج إلى دعم الأكاديميات وتجهيز ملاعب حديثة، مع التركيز على صقل مواهب الأجيال الصاعدة وتوفير الخبرة التقنية اللازمة.
وفي هذا الإطار، أكد هشام الهبطي، رئيس جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية وعضو اللجنة الاستراتيجية للابتكار بالمجمع، أن الاستثمار في كرة القدم يتجاوز الجانب الرياضي المحض، إذ تساهم الإنجازات الوطنية، مثل بلوغ نصف نهائي كأس العالم 2022، في تعزيز التماسك الاجتماعي ورفع الروح المعنوية. وأشار الهبطي إلى التزام المجمع المستمر بتطوير القطاع عبر شراكات وثيقة مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
هذا الحراك الرياضي ليس وليد اللحظة، بل يندرج ضمن رؤية ملكية انطلقت منذ عام 2009، استهدفت تحديث الملاعب والأكاديميات. وتعتبر أكاديمية محمد السادس لكرة القدم بسلا تجسيداً لهذه الرؤية التي حولت الطاقات الكروية الشابة إلى مواهب محترفة. وقد تزامنت هذه الجهود مع تحقيق إنجازات تاريخية، أبرزها وصول المنتخب الوطني إلى نصف نهائي مونديال 2022، وتتويجه بلقب كأس أمم إفريقيا في عام 2025.
وعلى صعيد آخر، يحافظ المغرب على مكانته الاستراتيجية في سوق الفوسفاط العالمي، حيث يعتبر المجمع الشريف للفوسفاط فاعلاً أساسياً ومستقراً في ظل التحديات التي تواجه القطاع عالمياً، مما يمنح المغرب قدرة أكبر على دعم مشاريعه التنموية والرياضية بشكل مستدام.