24 ساعة

جدل واسع بعد ارتداء اللاعب ريان شرقي قبعة نابليون بونابرت

أثار تصرف اللاعب ريان شرقي، ذو الأصول الجزائرية، موجة من الجدل بعد ظهوره في الولايات المتحدة مرتدياً قبعة ‘نابليون بونابرت’ الشهيرة. جاء هذا الموقف خلال معسكر المنتخب الفرنسي، مما أعاد فتح نقاشات حادة حول رموز الاستعمار الفرنسي في الجزائر وارتباطها بالهوية.

اعتبر الكثيرون أن ارتداء هذه القبعة، التي ترمز إلى القائد العسكري الذي مهدت حملاته للاستعمار الفرنسي للجزائر، يمثل تجاهلاً للذاكرة التاريخية. وزاد من حدة الموقف تصريحات اللاعب الذي أشار إلى أن ‘نابليون’ هو لقبه داخل الفريق، معتبراً الأمر مجرد مزحة، وهو ما قوبل بردود فعل غاضبة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبره البعض انسلاخاً عن التاريخ الشخصي والجماعي.

تأتي هذه الواقعة في وقت تتقاطع فيه التواريخ؛ إذ تزامنت مع ذكرى استقلال الجزائر عن الاستعمار الفرنسي الذي استمر 132 عاماً. ويرى مراقبون أن هذا التصرف يسلط الضوء على إشكالية ‘الاندماج’ التي تفرضها فرنسا على لاعبيها من أصول أفريقية، حيث يُطلب منهم الانصهار في الهوية الوطنية الفرنسية مع غض الطرف عن خلفياتهم التاريخية، وهو ما يخلق فجوة نفسية وثقافية.

في المقابل، يبرز نموذج المنتخب المغربي ‘أسود الأطلس’ كنهج مغاير، حيث يعتز اللاعبون ذوو الأصول المهاجرة بهويتهم الأصلية، ويدمجونها في مسارهم الرياضي دون تناقض. فبينما يستحضر لاعبون مثل محمد صلاح أو لاعبو المنتخب المغربي جذورهم الحضارية كجزء من قوتهم، يجد اللاعبون المنحدرون من أصول جزائرية في فرنسا أنفسهم أحياناً في دوامة من التوفيق المستمر بين الانتماء للوطن الأم ومتطلبات القبول في الهوية الاستعمارية السابقة، مما يجعل من أفعال مثل ارتداء قبعة بونابرت موضع تساؤل أخلاقي وتاريخي عميق.