24 ساعة

ترامب يخيّر طهران بين ‘الطريق السهل’ و’الخيار الصعب’: اتفاق أم تدمير؟

لم يترك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مجالاً للتأويل في حديثه عن الملف الإيراني؛ ففي تصريحات جريئة ومباشرة، وضع طهران أمام خيار حاسم لا ثالث له: إما قبول العرض الأمريكي ‘العادل والمعقول’، أو مواجهة ما وصفه بـ ‘الخيار الصعب’.

وفي الوقت الذي تتجه فيه الأنظار نحو إسلام آباد، التي تستضيف جهوداً دبلوماسية مكثفة لتقريب وجهات النظر، عاد ترامب ليؤكد عبر منصته ‘تروث سوشيال’ أن إيران تجاوزت الخطوط الحمراء بقيامها بإطلاق نار في مضيق هرمز، معتبراً ذلك خرقاً فاضحاً لاتفاق وقف إطلاق النار، ومشيراً إلى أن بعض تلك الرصاصات طالت سفناً فرنسية وبريطانية.

ترامب لم يكتفِ بالتنديد، بل سخر من إعلان طهران إغلاق مضيق هرمز، معتبراً أن هذه الخطوة تضر الاقتصاد الإيراني أكثر مما تضر غيره، حيث تخسر طهران ما يقارب 500 مليون دولار يومياً، بينما واشنطن تمضي في تأمين إمداداتها عبر موانئها في تكساس وألاسكا.

وفي تهديد لم يترك مجالاً للشك، صرح ترامب لشبكة ‘فوكس نيوز’ بأن رفض إيران للاتفاق يعني ‘تدمير البلاد بالكامل’، مؤكداً أن الولايات المتحدة لن تتردد في استهداف المنشآت الحيوية للطاقة والجسور الإيرانية إذا استمر التعنت. ومع ذلك، لا تزال أبواب الدبلوماسية مواربة، حيث يتوجه وفد أمريكي رفيع المستوى يضم شخصيات بارزة إلى باكستان، في محاولة للتوصل إلى تسوية.

من جهة أخرى، بدت نبرة الجانب الإيراني أكثر حذراً؛ حيث أقر كبير المفاوضين محمد باقر قاليباف بوجود تقدم، لكنه شدد على أن الفجوات لا تزال كبيرة. وقال قاليباف في تصريحات للتلفزيون الإيراني: ‘لا نزال بعيدين عن خط النهاية، هناك نقاط جوهرية نتمسك بها ولدى الطرف الآخر خطوطه الحمراء أيضاً’، مشيراً إلى أن المسافة بين الطرفين لا تزال شاسعة رغم بعض الليونة.

هذا الحراك الدبلوماسي يأتي في وقت تواصل فيه باكستان جهودها الحثيثة لإنهاء الصراع الذي اندلع في 28 فبراير الماضي. وقد أجرى ترامب اتصالاً رفيع المستوى مع قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، بمشاركة كبار أركان إدارته، في إشارة واضحة إلى أن واشنطن تضع ملف مضيق هرمز والاتفاق مع إيران على رأس أولوياتها في المرحلة الراهنة.