كشف نزار بركة، وزير التجهيز والماء، عن عزم المغرب إطلاق نظام وطني للإنذار المبكر عبر الرسائل النصية القصيرة، يهدف إلى إخطار السكان في المناطق المعرضة لمخاطر جوية حادة بشكل مباشر ومسبق.
وتأتي هذه المبادرة، التي يجري تطويرها بالتنسيق مع وزارة الداخلية، في إطار تحديث شامل للبنية التحتية الخاصة باليقظة الجوية. وقد توسعت شبكة الرصد الوطنية لتشمل حالياً 1503 جماعة ترابية، مدعومة بـ 243 محطة رصد آلية توفر بيانات دقيقة وفورية. كما تم تمديد نافذة الإنذار المبكر من 24 إلى 36 ساعة لتعزيز قدرة السلطات والمواطنين على اتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة.
بالإضافة إلى ذلك، عززت الوزارة أدوات التواصل الرقمي عبر منصة ‘vigilance.ma’، التي تتيح للعموم الاطلاع على خرائط المخاطر ونشرات اليقظة بتفصيل دقيق، مع تقليص أفق التوقعات للمواطنين إلى ثلاثة أيام لضمان دقة أكبر.
وعلى صعيد موازٍ، صادق المجلس الحكومي برئاسة عزيز أخنوش مؤخراً على مشروع القانون رقم 05.26 القاضي بتحويل المديرية العامة للأرصاد الجوية إلى مؤسسة عمومية مستقلة تحت مسمى ‘الوكالة المغربية للأرصاد الجوية والمناخ’.
ستتمتع هذه الوكالة بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي، وهو ما يهدف إلى تجاوز المعوقات الهيكلية التي كانت تحد من قدرة المديرية على جذب التمويلات الدولية المباشرة للمشاريع المناخية. وبموجب هذا المشروع، ستصبح الوكالة المصدر الرسمي الوحيد لبيانات الطقس والمناخ في المملكة، مع تكليفها بالإشراف على إنشاء الشبكة الوطنية للمناخ. ومن المقرر أن يخضع مشروع القانون للنقاش البرلماني خلال الفترة التشريعية المقبلة.