يخطو المغرب خطوات عملية نحو تعزيز موثوقية الطاقة المتجددة، من خلال العمل على إنشاء نظام وطني لتوثيق وتتبع استهلاك الكهرباء النظيفة. تأتي هذه الخطوة استجابةً للحاجة المتزايدة للمصدرين المغاربة للامتثال للمعايير البيئية الجديدة التي يفرضها الاتحاد الأوروبي.
وفي هذا الإطار، تلقت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة 15 عرضاً من شركات وطنية ودولية ترغب في تطوير السجل الوطني لضمانات منشأ الكهرباء المتجددة. وتعد هذه المنصة الرقمية المرتقبة أداة حيوية ستمكن الشركات من الحصول على شهادات رسمية تؤكد أن طاقتها المستهلكة مصدرها متجدد، مما يساعد المصنعين على إثبات خفض بصمتهم الكربونية تماشياً مع آلية تعديل حدود الكربون التي يطبقها الاتحاد الأوروبي.
وكانت الوزارة قد أطلقت دعوة للتعبير عن الاهتمام في وقت سابق من العام الجاري، لاستقطاب حلول تقنية متطورة في مجالات الشهادات الرقمية وتطوير البرمجيات والهندسة. وتأتي هذه المبادرة تتويجاً لاعتماد إطار تنظيمي في نهاية عام 2024، يحدد ضوابط إصدار شهادات الكهرباء المتجددة وإجراءات التحقق منها عبر منصة إلكترونية تابعة للقطاع الحكومي المكلف بالانتقال الطاقي.
وتهدف السلطات المغربية من خلال هذا المشروع إلى مواءمة نظامها الوطني مع المعايير الأوروبية في مجال ضمانات المنشأ، وهو ما سيضمن الاعتراف المتبادل بهذه الشهادات ويعزز تنافسية الصادرات المغربية في الأسواق الدولية.
وتقوم حالياً لجنة تقييم متخصصة بدراسة العروض المقدمة من الشركات المهتمة. ومن المرتقب أن تعلن الوزارة، عقب هذه المرحلة، عن طلب عروض رسمي لتطوير وتنزيل السجل الوطني على أرض الواقع.