احتفت الجامعة الخاصة بفاس بمرور عقدين على تأسيسها، في حفل استعرض مسيرة المؤسسة منذ نشأتها وحتى تبوئها مكانة بارزة في المشهد الجامعي المغربي. وأكد رئيس الجامعة، في كلمته خلال الحفل، أن هذه الذكرى تمثل محطة لتقييم الإنجازات والتطلع نحو آفاق مستقبلية تعزز من دور البحث العلمي والذكاء الاصطناعي.
تطورت الجامعة عبر ست مراحل مفصلية، بدءاً من التأسيس وصولاً إلى التدويل والاعتماد الأكاديمي، لتصبح اليوم تضم أكثر من 4000 خريج وشبكة واسعة من الشراكات الأكاديمية والاقتصادية. وتتضمن الرؤية الاستراتيجية للفترة ما بين 2026 و2030 إطلاق مركز للتميز في الذكاء الاصطناعي، تماشياً مع التحولات العالمية في سوق الشغل والابتكار.
شهد الحفل نقاشات موسعة حول مستقبل التعليم العالي، بمشاركة مسؤولين وخبراء أكاديميين. وأكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، على ضرورة مواكبة الجامعات للثورة الرقمية، مشيراً إلى أن أدوات البحث والابتكار باتت متاحة بشكل أكبر، مما يفرض تحديث طرق التدريس لتتجاوز التلقين نحو تعزيز التفكير النقدي لدى الطلبة.
من جانبه، شدد عبد المجيد فاسي الفهري، نائب رئيس مجلس النواب، على أن الذكاء الاصطناعي يشكل فرصة للمغرب، مع ضرورة الحفاظ على الدور المحوري للأستاذ في توجيه الطلبة وضمان جودة التكوين. كما تم خلال الحفل تكريم ثلة من الأكاديميين والباحثين الذين ساهموا في نجاح الجامعة على مدار العشرين عاماً الماضية، بمن فيهم الحسن قجيداع، تقديراً لمكانته في مجال البحث العلمي المعلوماتي.
يأتي هذا الاحتفال ليؤكد التزام الجامعة الخاصة بفاس بتعزيز دورها في تنفيذ المشاريع المهيكلة للمملكة، من خلال تكوين كفاءات قادرة على المساهمة بفعالية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية عبر مهارات تجمع بين التميز الأكاديمي والابتكار التكنولوجي.