شهدت العاصمة الرباط، الخميس، توقيع سلسلة من اتفاقيات التعاون والشراكة بين المغرب وفرنسا، وذلك على هامش الدورة الـ15 للاجتماع رفيع المستوى التي ترأسها رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، والوزير الأول الفرنسي.
تنوعت مجالات التعاون لتشمل قطاعات استراتيجية؛ حيث تم توقيع بروتوكول تفعيل تمويل مشروع الخط السككي فائق السرعة الرابط بين القنيطرة ومراكش، إلى جانب إعلان مشترك لتعزيز الشراكة في قطاع الماء لدعم السياسة الوطنية المائية. وفي قطاع النقل، اعتمد الطرفان خطة عمل ثلاثية (2026-2028) للتعاون التقني في مجال الطيران المدني، بالإضافة إلى اتفاقية لتعزيز التبادل العلمي بين المعهد العالي للدراسات البحرية بالمغرب والمدرسة الوطنية العليا للبحرية في فرنسا.
وعلى الصعيد التعليمي والثقافي، تضمنت الاتفاقيات تعزيز تدريس اللغة العربية والتاريخ والجغرافيا في المؤسسات التعليمية الفرنسية بالمغرب، إلى جانب شراكات ثقافية تهم التبادل الفني، ومجال السينما والصورة المتحركة في القارة الإفريقية، بالإضافة إلى تعاون استراتيجي مع معهد العالم العربي. كما تم توقيع اتفاقيات في مجالات الدبلوماسية النسوية، والخدمات البريدية، والهندسة المدنية المتعلقة بالبنى التحتية المينائية والمائية.
وفي الجانب الأكاديمي، أرسى الطرفان إطاراً للتعاون العلمي يغطي مجالات الزراعة والطب البيطري وعلوم البحار، بما يضمن تبادل الخبرات وتطوير البحث العلمي بين المؤسسات المختصة في البلدين. وتعكس هذه الخطوات طموح الطرفين إلى تعميق العلاقات الثنائية وتوسيع نطاق التنسيق ليشمل مجالات ذات أولوية تخدم التنمية المشتركة.