24 ساعة

وزير الخارجية التشيكي يربط بين غياب المهاجرين المسلمين وسلامة بلاده

أثار وزير الخارجية التشيكي، بيتر ماسينكا، جدلاً واسعاً بعد تصريحات أدلى بها في تل أبيب، زعم فيها أن جمهورية التشيك تعد من أكثر الدول أماناً في أوروبا بفضل رفضها لاستقبال مهاجرين من دول إسلامية.

وجاءت تصريحات ماسينكا خلال افتتاح المنتدى الاقتصادي التشيكي الإسرائيلي، حيث شدد على أن الحكومات التشيكية المتعاقبة اتبعت نهجاً ثابتاً في هذا الصدد، مؤكداً رفض بلاده لما أسماه ‘تغيير نسيج المجتمع’ عبر استقبال ثقافات وخلفيات دينية مختلفة. وأضاف الوزير أن التشيك نجحت في الحفاظ على استقرارها عبر رفض سياسات الهجرة الجماعية، موجهاً دعوة للسياح الإسرائيليين لزيارة بلاده باعتبارها وجهة آمنة.

وعلى هامش الزيارة، سعى الوزيران التشيكي ونظيره الإسرائيلي جدعون ساعر إلى تعزيز العلاقات الثنائية، حيث تم التوقيع على إعلان مشترك يهدف إلى توسيع التعاون في مجالات الاقتصاد والتكنولوجيا والسياسة، مع الاتفاق على عقد المنتدى الاقتصادي بشكل سنوي.

وتعكس تصريحات ماسينكا خطاباً سياسياً مألوفاً في جمهورية التشيك، التي لطالما عارضت حصص توزيع المهاجرين المقترحة من قبل الاتحاد الأوروبي، واتخذت مواقف متشددة تجاه اللجوء. وقد سبق لمسؤولين تشيكيين، من بينهم الرئيس السابق ميلوش زيمان، إثارة انتقادات دولية بتصريحات مماثلة حول صعوبة دمج الجاليات المسلمة في المجتمع الأوروبي.

وأعادت هذه التصريحات إحياء النقاشات المحتدمة في أوروبا حول ملف الهجرة، حيث يرى منتقدو هذا الخطاب أن الربط بين المهاجرين من الدول الإسلامية وتهديد الأمن العام يساهم في وصم مجتمعات بأكملها بناءً على خلفياتها الدينية أو العرقية، مما يثير مخاوف حقوقية من تصاعد خطاب الكراهية والتمييز.