أكد وزير الدفاع الفرنسي، سيباستيان ليكورنو، اليوم بالرباط، أن موقف فرنسا بخصوص قضية الصحراء المغربية ثابت وراسخ، مشدداً على دعم باريس المطلق للوحدة الترابية للمملكة وسيادتها على أقاليمها الجنوبية.
وجاءت تصريحات المسؤول الفرنسي خلال أشغال الاجتماع رفيع المستوى بين البلدين، حيث أوضح أن بلاده تدرك تماماً الأهمية الجوهرية لملف الصحراء بالنسبة للمغرب. وأشار ليكورنو إلى أن هذا الموقف، الذي عبر عنه الرئيس إيمانويل ماكرون في رسالته الموجهة إلى الملك محمد السادس بمناسبة عيد العرش في 30 يوليو 2024، يظل ثابتاً ولن يطرأ عليه أي تغيير.
وكانت فرنسا قد اتخذت منعطفاً تاريخياً في ملف الصحراء حين أعلنت رسمياً دعمها لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، معتبرة أن مخطط الحكم الذاتي الذي تقدمت به الرباط عام 2007 يشكل الأساس الوحيد لحل سياسي عادل ومستدام، في إطار قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
وأبرز ليكورنو أن هذه الخطوة تفتح فصلاً جديداً في العلاقات الثنائية، مؤكداً أن البلدين سيواصلان العمل المشترك في ظل التحديات العالمية الراهنة، انطلاقاً من قناعة متبادلة بقدرة الطرفين على الاعتماد على بعضهما البعض.
يأتي هذا التأكيد في سياق تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الرباط وباريس، والتي توجت بزيارة الدولة التي قام بها الرئيس ماكرون إلى المغرب، وشهدت توقيع 22 اتفاقية تغطي مجالات حيوية متعددة، مما يرسخ مرحلة جديدة من التعاون الوثيق والمثمر بين البلدين.