شهدت مدينة بريشيا في الآونة الأخيرة حالة من الاستياء الشعبي، على خلفية وصول أعداد من الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية وعقلية، وتواجد بعضهم في الشوارع والمرافق العامة.
وتصل حافلات بصفة متفرقة إلى المدينة، حيث يتم إنزال أشخاص من مختلف الأعمار قرب الشوارع الرئيسية والمؤسسات المالية والإدارات العمومية. هذا الوضع حول بعض الفضاءات العامة إلى مأوى لهؤلاء الأفراد الذين هم في أمس الحاجة إلى رعاية طبية ونفسية متخصصة.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن هذه العمليات مرتبطة بفرضيات مفادها أن مستشفى الرازي للأمراض النفسية بالمدينة يمتلك قدرة استيعابية لاستقبال الوافدين، وهو ما تنفيه المعطيات الميدانية التي تؤكد محدودية طاقة المؤسسة الاستشفائية. فالمستشفى، الذي يضم جناحين فقط، يعاني أصلاً من ضغط كبير، مما يطرح علامات استفهام حول الجهات التي توجه هؤلاء المرضى من أقاليم ومدن بعيدة، والأساس الذي تستند إليه هذه القرارات.
وقد طالبت فعاليات المجتمع المدني والسكان الجهات المعنية بالتدخل العاجل لوقف هذه الممارسات. كما دعت الأصوات المحتجة إلى ضرورة توفير الرعاية الصحية والاجتماعية اللازمة للمرضى داخل مؤسسات مختصة تضمن سلامتهم وتصون كرامتهم، عوض تركهم يواجهون ظروف التشرد في الفضاءات العامة.