24 ساعة

الجزائر: عقوبة الإعدام تشمل متسببي حرائق الغابات واختطاف الأطفال

صادق نواب البرلمان الجزائري، يوم الخميس، على تعديلات في قانون العقوبات تتيح تطبيق عقوبة الإعدام في حق المتورطين في إضرام النار عمداً في الغابات أو المحاصيل الزراعية. ويأتي هذا الإجراء في أعقاب سلسلة الحرائق التي شهدتها البلاد خلال فصل الصيف الماضي وأدت إلى خسائر بشرية ومادية فادحة.

كما توسع النص القانوني الجديد نطاق تطبيق عقوبة الإعدام ليشمل حالات اختطاف الأطفال المرفقة بأعمال عنف جسيمة، مثل التعذيب أو الاعتداءات الجنسية أو التشويه. وتأتي هذه الخطوة استجابة لما وصفته السلطات بتزايد معدلات هذه الجرائم في السنوات الأخيرة.

وأكد وزير العدل، لطفي بن جمة، أن اعتماد هذه العقوبة يعد استجابة قانونية ضرورية للقضاء على هذه الجرائم، مشدداً على أن السلطات تعتبر إضرام النار عمداً في الغابات والمحاصيل بمثابة ‘جريمة منظمة’ قد ترتبط بأجندات خارجية تهدف للنيل من الموارد الطبيعية والاقتصادية للبلاد، وهو ما اعتبره الوزارة مساساً بسلامة التراب الوطني.

وعلى الرغم من إقرار التعديلات بدعم من كتل الأغلبية، إلا أن نص القانون واجه معارضة من بعض الأحزاب السياسية التي جددت رفضها لعقوبة الإعدام، معتبرة أن دور الدولة لا يتجسد في ممارسة القتل. يذكر أن الجزائر، وعلى الرغم من استمرارها في إصدار أحكام بالإعدام في قضايا الإرهاب والقتل العمد، إلا أنها تواصل العمل بوقف تنفيذ هذه الأحكام منذ عام 1993.

ويستعد النص القانوني للمرور عبر مجلس الأمة (الغرفة العليا للبرلمان) قبل صدوره في الجريدة الرسمية ودخوله حيز التنفيذ رسمياً.