لا يزال قرار اللاعب الشاب أيوب بوعدي بحمل قميص المنتخب الوطني المغربي يلقي بظلاله على النقاش الرياضي في فرنسا، حيث تباينت وجهات نظر المحللين حول فقدان المنتخب الفرنسي لموهبة صاعدة بقيمة بوعدي.
وفي هذا الإطار، انتقد الدولي الفرنسي السابق جيروم روثين، خلال برنامج رياضي على قناة ‘آر إم سي سبورت’، طريقة تعامل الاتحاد الفرنسي لكرة القدم والمدرب ديدييه ديشان مع ملف اللاعبين مزدوجي الجنسية. وأكد روثين أن بوعدي يعد من أبرز مواهب جيله، مشيراً إلى أن حضوره القوي في الدوري الفرنسي ومسابقة دوري أبطال أوروبا رغم صغر سنه يؤهله بشكل كامل ليكون جزءاً من المنتخب الفرنسي الأول.
على الجانب الآخر، تبنى عدد من المحللين الرياضيين موقفاً مغايراً، مؤكدين أن مسألة اختيار المنتخب الوطني تظل قراراً شخصياً محضاً نابعاً من ارتباط اللاعب بجذوره وهويته. وشدد هؤلاء على أنه لا ينبغي على المنتخبات الكبرى السعي خلف اللاعبين لإقناعهم بالانضمام، معتبرين أن قرار بوعدي يمثل قناعة ذاتية يجب احترامها وتقديرها.
وأجمع المتدخلون على أن المستوى الذي يقدمه بوعدي في الملاعب، سواء مع ناديه أو عند ظهوره بقميص المنتخب المغربي، يعيد طرح النقاش مجدداً حول الاستراتيجية المعتمدة في إدارة ملفات المواهب الصاعدة التي تمتلك جنسيات مزدوجة، ومدى قدرة الاتحادات الوطنية على الاحتفاظ بهذه الكفاءات في المستقبل.