في خطوة تصعيدية تعكس حجم الاحتقان الذي يعيشه قطاع التعليم الأولي بإقليم الناظور، أطلق التنسيق النقابي الثلاثي (FNE-CDT-UMT) نداء استغاثة وتنديد شديد اللهجة ضد ما وصفه بـ ‘تضييق الخناق’ على الحريات النقابية. ولم يأتِ هذا التحرك من فراغ، بل كان نتيجة مباشرة لضغوط تمارسها بعض الجهات المشرفة على الجمعيات المشغلة، التي يبدو أنها اختارت لغة التهديد بدل الحوار.
وكشفت التنسيقية النقابية، في بيان لها، عن معطيات صادمة وصلت إلى مسامعها عبر شهادات حية ومباشرة من داخل المؤسسات التعليمية. وتؤكد هذه الشهادات تعرض المربيات والمربين لضغوط نفسية وتهديدات إدارية صريحة، استُغلت فيها السلطة الوظيفية لإرغامهم على القيام بمهام إضافية أعلنوا مقاطعتها في وقت سابق، التزاماً بقرارات التنسيق.
ووصف التنظيم النقابي هذه التصرفات بأنها ‘هجمة شرسة’ لا تستهدف الأفراد فحسب، بل تمس كرامة التنظيم النقابي ككل، وتعتبر خرقاً سافراً لكل المواثيق التي تضمن حق الشغيلة في التنظيم والاحتجاج. وبحسب التنسيقية، فإن هؤلاء المربين يجدون أنفسهم اليوم محرومين من أبسط حقوقهم في رفض أعمال إضافية لا تتناسب مع ظروفهم ولا مع طبيعة عقودهم.
وتأتي هذه التطورات في توقيت حساس للغاية؛ حيث يخوض العاملون في هذا القطاع معركة نضالية دامت لأكثر من سنة، من أجل تحقيق مطلبهم الجوهري المتمثل في الإدماج ضمن الوظيفة العمومية، وضمان استقرار مهني بعيداً عن شبح الهشاشة.
ختاماً، جدد التنسيق النقابي الثلاثي بالناظور مطالبته بوضع حد فوري لهذه الممارسات ‘الاستعلائية’، مؤكداً على ضرورة إلغاء كافة أشكال الوساطة والعمل المتقطع. كما طالب البيان برفع أجور العاملين في القطاع، مع ضرورة إقرار تعويضات عادلة ومنصفة عن أي مهام إضافية يُطلب منهم القيام بها، مؤكدين أن لغة التهديد لن تثنيهم عن مواصلة النضال حتى انتزاع كافة حقوقهم المشروعة.