شدد أحمد البواري، القيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار، على أن القطاع الفلاحي في المغرب يعد مشروعاً وطنياً استراتيجياً يجب أن يظل بمنأى عن أي استغلال سياسي أو انتخابي. وأكد خلال تجمع حزبي بمدينة تطوان، حضره رئيس الحكومة عزيز أخنوش وعدد من قيادات الحزب، أن آليات الدعم الحكومي أُنشئت لخدمة الفلاح وليس لتوظيفها في سياقات دعائية.
واعتبر البواري، بصفته وزيراً للفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أن دعم الفلاحين والكسابة واجب وطني لحماية سبل عيش الآلاف من الأسر القروية وضمان استمرار الإنتاج الغذائي، خاصة في ظل سنوات الجفاف المتتالية. وأشاد بصمود أكثر من 1.4 مليون فلاح ومربي ماشية في مختلف ربوع المملكة، مؤكداً أن جهودهم هي الضمان الأساسي لتزويد الأسواق الوطنية بالمواد الأساسية.
وفي رده على الجدل المرتبط بالتصدير، أوضح الوزير أن الصادرات لم تكن يوماً على حساب السوق الوطنية، بل هي جزء أساسي من منظومة الإنتاج التي تساهم في خلق فرص الشغل بالعالم القروي واستقطاب الاستثمارات.
وعلى مستوى جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، استعرض البواري حصيلة المنجزات التي تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي، مشيراً إلى فك العزلة عن المناطق القروية عبر تهيئة أكثر من 2350 كيلومتراً من الطرق، وتوسيع المساحات المسقية بأكثر من 32 ألف هكتار، فضلاً عن غرس 53 ألف هكتار بالأشجار المثمرة. كما أكد أن الاستثمارات الموجهة للجهة، التي بلغت مليار درهم، ساهمت في تحسين دخل وظروف عيش أكثر من 700 ألف مواطن من صغار الفلاحين، وذلك من خلال مشاريع مهيكلة تشمل قطب اللوكوس الفلاحي، وتحديث أسواق الماشية، وهيكلة المجازر.