تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في المغرب، مساء اليوم، صوب ملعب ‘مولاي الحسن’ بقلب العاصمة الرباط، حيث يقص المنتخب الوطني لأقل من 17 سنة شريط مبارياته في نهائيات كأس أمم إفريقيا للناشئين التي تحتضنها المملكة. ‘أشبال الأطلس’ يدخلون غمار هذه البطولة القارية وهم يحملون آمالاً عريضة، ليس فقط لتسجيل حضور مشرف، بل لانتزاع النقاط الثلاث في ‘ديربي مغاربي’ خالص يجمعهم بنظرائهم من المنتخب التونسي.
المواجهة التي من المقرر أن تنطلق في تمام الساعة الثامنة مساءً، لا تُعتبر مجرد مباراة افتتاحية عادية، بل هي اختبار حقيقي لمدى جاهزية هذا الجيل الصاعد الذي يعول عليه الجمهور المغربي كثيراً. فاللعب على الأرض وبين الجماهير يمنح دائماً شحنة معنوية إضافية، وهو ما يدركه جيداً الطاقم التقني للمنتخب الذي يسعى لتوظيف هذا العامل من أجل بصم بداية قوية تعبد الطريق نحو الأدوار النهائية وتمنح اللاعبين الثقة اللازمة في رحلتهم القارية.
وتأتي هذه المشاركة في وقت تعيش فيه كرة القدم الوطنية طفرة غير مسبوقة على جميع المستويات، من المنتخب الأول وصولاً إلى الفئات السنية. ويرى المتتبعون أن العمل القاعدي الذي تنهجه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بدأ يؤتي أكله، من خلال الاهتمام الدقيق بالتكوين وتوفير كافة الإمكانيات اللوجستية والتقنية لإعداد جيل جديد للمستقبل. لذا، يطمح الأشبال اليوم إلى تقديم أداء فني عالٍ يبرز مؤهلاتهم الفردية والجماعية ويؤكد أن الكرة المغربية تسير في الطريق الصحيح.
على الورق، تبدو المباراة متكافئة وصعبة نظراً لخصوصية لقاءات الجوار، فالمنافس التونسي لا يستهان به ويمتلك هو الآخر طموحات كبيرة في هذه التظاهرة. لكن العزيمة التي ظهرت على محيا ‘الأشبال’ خلال الحصص التدريبية الأخيرة توحي بأنهم عازمون على عدم التفريط في الفوز وإسعاد الجماهير المغربية التي تترقب انطلاقة قوية لفتيان المملكة. فهل ينجح أبناء المغرب في إبهار القارة السمراء منذ الطلعة الأولى؟ الإجابة ستكون فوق المستطيل الأخضر الليلة.