تضرب مجموعة اتصالات المغرب موعداً جديداً مع التوسع القوي في عمق القارة الأفريقية، حيث تواصل الأرقام المحققة تأكيد مكانة الفاعل الوطني كلاعب رئيسي في قطاع الاتصالات خارج الحدود. ووفقاً لآخر المعطيات، تجاوز عدد المشتركين في خدمات الهاتف المحمول التابعين لفروع المجموعة الدولية حاجز الـ 54.2 مليون مشترك، وهو رقم يعكس حجم الانتشار الواسع في الأسواق الأفريقية.
وتتربع كوت ديفوار على عرش قائمة الدول الأكثر استقطاباً للمشتركين بأكثر من 12.4 مليون مستخدم، متبوعة بجمهورية بوركينا فاسو التي سجلت حوالي 8 ملايين مشترك. ولم تتوقف طموحات المجموعة عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل تشاد ومالي، حيث يتجاوز عدد المشتركين في كل منهما عتبة 7 ملايين، مما يكرس هيمنة اتصالات المغرب على حصص سوقية مهمة في هذه الدول.
وفي الوقت الذي تحظى فيه هذه الأسواق بتواجد مكثف للمجموعة، تبرز دول أخرى مثل بنين، النيجر، وتوغو، إلى جانب موريتانيا والغابون وأفريقيا الوسطى، كجزء أساسي من هذه الخريطة الاتصالية التي تتسم بتنوع واختلاف الأرقام من بلد لآخر.
وعلى صعيد آخر، تظل خدمات الهاتف الثابت تحتفظ بقاعدة زبائن أكثر تواضعاً، حيث استقرت عند حوالي 301 ألف مشترك، يتركز أغلبهم في مالي، تليها الغابون وبوركينا فاسو، مع تواجد محدود في موريتانيا. وفيما يخص الإنترنت فائق السرعة، فقد سجل القطاع 343 ألف مشترك، وهو مؤشر على أن هذه الخدمة تسير في طريق التوسع التدريجي رغم استمرار الهيمنة المطلقة لخدمات الهاتف المحمول على هيكلة زبناء المجموعة في أفريقيا.
إن هذا التوسع ليس مجرد أرقام تُسجل في التقارير المالية، بل هو ترجمة لاستراتيجية مدروسة تراهن على الأسواق الناشئة، وتجعل من اتصالات المغرب جسراً رقمياً يربط دول القارة، في انتظار ما ستسفر عنه المنافسة في الأسواق الإقليمية خلال المرحلة المقبلة.