24 ساعة

فنانون ينتفضون ضد ‘يوروفيجن’: لا مكان للموسيقى في ظل الإبادة

تتواصل الأصوات الرافضة لمشاركة إسرائيل في المحافل الدولية، وهذه المرة جاءت الصرخة من قلب الوسط الفني والثقافي العالمي. فقد وقع أكثر من ألف فنان وموسيقي على رسالة مفتوحة تضج بالرفض، داعين إلى مقاطعة شاملة لمسابقة ‘يوروفيجن’ الغنائية لعام 2026، وذلك احتجاجاً على استمرار تواجد إسرائيل في هذا الحدث السنوي.

الرسالة التي انطلقت عبر موقع الحملة الإلكترونية ‘لا موسيقى من أجل الإبادة’، وضعت النقاط على الحروف في انتقادها الصريح للجنة المنظمة. الفنانون الموقّعون لم يكتفوا بإبداء استيائهم، بل ذكّروا العالم بوضوح بالمعايير المزدوجة التي يتبعها الاتحاد الأوروبي للإذاعة؛ حيث تم استبعاد روسيا من المسابقة فور اندلاع الحرب في أوكرانيا، بينما لا تزال الأبواب مفتوحة لإسرائيل رغم مرور أكثر من 30 شهراً على الحرب الدامية في غزة.

وفي نص الرسالة، كان الموقف حازماً: ‘بصفتنا موسيقيين وعاملين في الحقل الثقافي، نرفض أن تُستخدم يوروفيجن كغطاء لتجميل صورة الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين’. هذا التحرك يعكس حالة من الغضب المتنامي تجاه ما يصفه الفنانون بـ ‘وهم الحياد’ الذي تحاول المسابقة الترويج له، في وقت تغرق فيه المنطقة في مشاهد التطهير العرقي والاستيلاء المتواصل على الأراضي في الضفة الغربية.

إن هذه المبادرة ليست مجرد دعوة للمقاطعة، بل هي اختبار أخلاقي حقيقي للمنظمين. فهل سيستمر الاتحاد الأوروبي في تجاهل هذه النداءات التي تضع الفن في مواجهة الضمير الإنساني؟ أم أن ‘يوروفيجن’ ستضطر أخيراً إلى مراجعة حساباتها لتجنب السقوط في فخ التواطؤ، خاصة وأن أصوات الفنانين هذه المرة تعلو لتكشف زيف الادعاءات بالحياد أمام مآسي الشعوب.