24 ساعة

ترمب يلوح بـ ‘اتفاق وشيك’ مع إيران.. وهرمز يفتح أبوابه من جديد

في تطور يحمل الكثير من الأمل لأسواق الطاقة العالمية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن الطريق بات ممهداً للتوصل إلى اتفاق مع إيران، مؤكداً في تصريحات صحفية أن ‘العقبات انتهت’ وأن الطرفين يقتربان من لحظة الحسم.

هذا التفاؤل الأمريكي جاء متزامناً مع خطوة إيرانية لافتة بفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة التجارية بالكامل طوال فترة وقف إطلاق النار. وأوضح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن العبور سيكون متاحاً وفق مسارات محددة، مع استثناء السفن العسكرية التي يظل مرورها ممنوعاً. ورغم هذا الانفراج، إلا أن واشنطن اختارت الحذر؛ إذ أكد ترمب عبر منصة ‘تروث سوشال’ أن الحصار البحري على الموانئ الإيرانية سيستمر حتى يتم الانتهاء من كافة بنود الاتفاق بنسبة 100%، نافياً في الوقت ذاته أي نية لتقديم مقابل مادي لطهران، بما في ذلك قضية الأموال المجمدة.

وعلى الضفة الأخرى، تحركت القوى الدولية سريعاً لتأمين الممرات المائية؛ حيث ناقش الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في باريس، مع قادة نحو 30 دولة، تشكيل قوة دولية متعددة الأطراف. الهدف من هذه الخطوة واضح: ضمان حرية التجارة في مضيق هرمز وحمايته من أي توترات مستقبلية. وأكد ستارمر أن أكثر من 12 دولة أبدت استعدادها للمشاركة في هذه المهمة التي وصفها بـ ‘السلمية والدفاعية’.

يأتي هذا الحراك في ظل ظروف معقدة؛ فبينما تسعى الأطراف لترسيخ الهدوء، لا تزال التقارير الميدانية تشير إلى هشاشة الوضع، حيث سجلت الوكالة الوطنية اللبنانية سقوط ضحية في غارة إسرائيلية رغم دخول الهدنة حيز التنفيذ. وبالرغم من أن المضيق شهد استهداف حوالي 30 سفينة منذ اندلاع المواجهات، مما تسبب في قفزات جنونية بأسعار النفط، إلا أن التصريحات الأخيرة بدأت تعيد شيئاً من الاستقرار للأسواق.

إن الأيام المقبلة ستكون حاسمة؛ فبينما يترقب العالم جولة جديدة من المحادثات المحتملة، تظل الأنظار معلقة على مدى قدرة الأطراف على تحويل هذا الهدوء المؤقت إلى تسوية دائمة تُنهي سنوات من التوتر في أكثر ممرات العالم حساسية.