24 ساعة

جريمة ‘آيت عطو’ المفجعة: 25 سنة سجناً في حق قاتل فقيه مسجد بصفرو

وضعت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بفاس، زوال يوم الخميس 16 أبريل 2026، حداً لملف الجريمة البشعة التي هزت هدوء منطقة آيت عطو، التابعة لجماعة رأس تبودة بإقليم صفرو، حينما أصدرت حكماً يقضي بإدانة شاب بالسجن لمدة 25 سنة نافذة.

تعود تفاصيل هذه المأساة التي ما زالت ذكراها الأليمة عالقة في أذهان ساكنة المنطقة، إلى مطلع شهر مارس من السنة الماضية. آنذاك، استيقظت الدواوير المجاورة على وقع خبر العثور على جثة فقيه المسجد، البالغ من العمر 71 عاماً، داخل منزله وعليها آثار تعذيب واضحة، مما أثار موجة من الاستنكار والحزن الشديدين نظراً للمكانة الروحية والاجتماعية التي كان يحظى بها الضحية وسط جيرانه ومريديه.

وفور إخطارها بالواقعة، استنفرت السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي فرقها، حيث انتقلوا إلى مسرح الجريمة لجمع الأدلة تحت إشراف النيابة العامة المختصة. لم تكن المهمة سهلة، لكن الأبحاث والتحريات الدقيقة التي باشرتها المصالح الأمنية أثمرت في ظرف وجيز تحديد هوية المشتبه فيه وتوقيفه، ليتم وضعه تحت تدابير الحراسة النظرية قبل إحالته على العدالة.

خلال أطوار المحاكمة، استمعت هيئة الحكم إلى أقوال المتهم ومرافعات الدفاع ووجهة نظر النيابة العامة، التي طالبت بإنزال أقصى العقوبات نظراً لخطورة الفعل الجرمي المرتكب بسبق الإصرار والترصد. وبعد مداولات قانونية مستفيضة، جاء الحكم ليرسخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب، وليضع حداً فاصلاً لملف جريمة تركت ندوباً في نفوس سكان ‘آيت عطو’.

لقد كانت هذه القضية اختباراً حقيقياً للأمن المحلي، ودرساً بليغاً في تضافر الجهود بين المواطنين والمصالح الأمنية لفك رموز هذه الجريمة الشنعاء التي استهدفت رجلاً عرف بورعه وسيرته الحسنة، مما يجعل من هذا الحكم القضائي وسيلة لطي صفحة حزينة انتظر الجميع بشغف معرفة نهايتها القانونية.