وضعت محكمة الاستئناف بمدينة فاس، زوال اليوم الخميس، حداً لمسلسل السطو الذي أرّق أصحاب الصيدليات في العاصمة العلمية، حيث أصدرت حكماً يقضي بإدانة شاب متهم بالسرقة الموصوفة بالسجن النافذ لمدة عشر سنوات.
وتأتي هذه العقوبة الثقيلة بعد ثبوت تورط المتهم في سلسلة من عمليات السطو الليلية، مستغلاً سلاحاً أبيض ودراجة نارية لتنفيذ مخططاته الإجرامية. هيئة المحكمة اقتنعت بالحجج الدامغة التي تضمنها ملف القضية، لاسيما وأن أفعال المعني بالأمر شكلت تهديداً حقيقياً لسلامة المواطنين وممتلكاتهم.
وتعود تفاصيل هذه القصة إلى مساء يوم 21 يناير الماضي، عندما نجحت عناصر الشرطة القضائية بولاية أمن فاس في توقيف المشتبه فيه (يوسف. ت)، في حالة تلبس، وذلك في حدود الساعة الثامنة ليلاً. العملية تمت باحترافية عالية داخل صيدلية ‘إفران’ المتواجدة بشارع محمد الفاسي، التابعة لمنطقة دار دبيبغ، حيث كان المتهم بصدد تهديد المستخدمين بالسلاح الأبيض قبل أن يجد نفسه في قبضة الأمن.
ولم تتوقف خيوط القضية عند لحظة التوقيف؛ إذ أدى التحقيق المعمق وتفتيش منزل الموقوف بمنطقة بنسودة إلى الكشف عن معطيات إضافية صادمة حول نشاطه الإجرامي. التحريات الأمنية أثبتت أن مواصفات المتهم تطابق تماماً تلك التي رصدتها كاميرات المراقبة وشهادات الضحايا في واقعة أخرى استهدفت صيدلية ‘الإسراء’ بحي البديع، التابعة للنفوذ الترابي لإقليم مولاي يعقوب.
ويعكس هذا الحكم الصادر اليوم المجهودات المكثفة التي تبذلها المصالح الأمنية والقضائية بفاس لتعزيز الشعور بالأمن ومواجهة كل أشكال الجريمة التي تستهدف المؤسسات الحيوية والمهنيين. إنها رسالة واضحة لكل من تسول له نفسه العبث باستقرار المدينة وترويع أصحاب الصيدليات، بأن القانون فوق الجميع، وأن الأعين الساهرة لرجال الأمن بالمرصاد لكل متربص بسلامة المواطنين.