يخيم التوتر هذه الأيام على قطاع توزيع غاز البوتان بالمغرب، حيث ترتفع أصوات المهنيين مطالبة بفتح قنوات الحوار وتفادي أي سيناريوهات قد تؤدي إلى تعطيل تزويد السوق الوطنية بهذه المادة الحيوية التي لا غنى عنها في كل بيت مغربي.
ويرى الفاعلون في هذا القطاع، في أحاديث متفرقة، أن تجاوز هذه المرحلة الدقيقة يتطلب استجابة عاجلة لمجموعة من المطالب التي يعتبرونها مفتاحاً أساسياً لاستمرار الخدمة وتجنب أي شلل محتمل. وعلى رأس هذه المطالب، تأتي دعوة مراجعة هامش الربح المخصص للموزعين، وذلك تماشياً مع الارتفاع الصاروخي في تكاليف المهنة، لا سيما مع تقلبات أسعار المحروقات التي أثقلت كاهل القطاع وأثرت بشكل مباشر ومقلق على تكاليف النقل والتوزيع.
ولا تتوقف مطالب المهنيين عند هذا الحد، بل ينادون بإرساء آلية دعم موجهة تأخذ بعين الاعتبار الزيادات المتتالية في أسعار الغازوال، باعتباره عنصراً لا غنى عنه في سلسلة التوزيع. ويؤكد هؤلاء أن هذا الإجراء من شأنه أن يخفف الضغط المالي الخانق على الموزعين، مما يضمن استقرار نشاطهم المهني ويحمي القطاع من الانهيار.
علاوة على ذلك، يشدد المتدخلون في القطاع على ضرورة فتح قنوات تواصل فعالة ومنتظمة مع الجهات الوصية، لضمان معالجة استباقية للملفات العالقة قبل أن تتراكم وتتحول إلى أزمات تدفع نحو قرارات تصعيدية. ويطالب المهنيون أيضاً بإشراكهم الحقيقي في بلورة الحلول المتعلقة بالقطاع، باعتماد مقاربة تشاركية تعكس واقع الميدان وتلامس التحديات اليومية التي يواجهونها.
إن الفاعلين في توزيع الغاز يحدوهم أمل كبير في أن يتم تسريع وتيرة الحوار والاستجابة لمطالبهم المشروعة، وذلك ليس فقط لحماية مصالحهم، بل لتجنيب البلاد أي اضطراب في تزويد المواطنين بهذه المادة الأساسية، والحفاظ في الوقت ذاته على توازن هذا القطاع الاستراتيجي الذي يشكل حلقة وصل جوهرية في المنظومة الطاقية والاجتماعية بالمملكة.