في خطوة تعكس التناغم السياسي والحرص على تعزيز العمل المؤسساتي، شهد اليوم الجمعة لقاءً محورياً لفرق الأغلبية البرلمانية، تم خلاله الإعلان عن انتقال رئاسة هذه الفرق من النائب شاوي بلعسال، رئيس الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي، إلى النائب ياسين عكاشة، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار.
هذا التغيير لا يقتصر على كونه إجراءً مسطرياً عادياً، بل هو تجسيد لروح التناوب المسؤول الذي يطبع أداء الأغلبية الحكومية. فقد شكل هذا الاجتماع محطة هامة لترتيب البيت الداخلي قبيل انطلاق الدورة الربيعية للسنة التشريعية الخامسة من الولاية الحادية عشرة، حيث أكد المجتمعون على ضرورة تقوية التنسيق وتوحيد الرؤى لضمان تنفيذ ‘ميثاق الأغلبية’ على الوجه الأكمل، بما يستجيب لانتظارات المواطنين وتطلعاتهم.
وعلى صعيد آخر، لم يغفل الاجتماع التطورات المتسارعة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وتداعياتها السياسية والاقتصادية، خاصة فيما يتعلق بسلاسل التوريد وأسعار الطاقة. وفي هذا السياق، ثمنت فرق الأغلبية عالياً الموقف المغربي المتزن، معلنة دعمها التام لكل المساعي الرامية إلى إحلال السلام ووقف النزاعات. كما نوه المشاركون بالتدابير الحكومية الاستباقية التي ساهمت في امتصاص الصدمات الاقتصادية الخارجية والحفاظ على توازن القدرة الشرائية للمواطنين، وهو ما اعتبروه دليلاً على متانة الخيارات الوطنية.
وفي ختام لقائهم، جددت مكونات الأغلبية عزمها على مواصلة التعبئة البرلمانية خلال ما تبقى من عمر الولاية التشريعية، من خلال تسريع وتيرة الإصلاحات الكبرى وتقييم السياسات العمومية. كما عبروا عن اعتزازهم بالحصيلة التشريعية والرقابية المحققة، لا سيما في ملفات الحماية الاجتماعية والاستثمار وإصلاح منظومة العدالة، مؤكدين أنها لبنات أساسية في بناء ‘الدولة الاجتماعية’ وتكريس العدالة المجالية بالمملكة.