في خطوة تروم ضخ دماء جديدة في شرايين الرجبي المغربي وتطوير الأداء التنافسي لمنتخب ‘السباعي’، أعلنت الجامعة الملكية المغربية للرجبي عن تعيين الأرجنتيني خوان خوسيه إيموف على رأس العارضة التقنية للفريق الوطني.
هذا التعاقد ليس مجرد تغيير على مستوى الإدارة التقنية، بل هو جزء من استراتيجية طموحة سطرتها الجامعة تحضيراً للمواعيد القارية القادمة، وعلى رأسها بطولة إفريقيا للرجبي السباعي المرتقبة في موريشيوس. الهدف واضح ومحدد: بناء منتخب قوي قادر على رفع راية المغرب عالياً، وحجز بطاقة التأهل الغالية لأولمبياد لوس أنجلوس 2028.
من هو خوان خوسيه إيموف؟
ولد إيموف في روزاريو بالأرجنتين عام 1988، وهو اسم غني عن التعريف في أوساط ‘البيضاوي’ العالمي. مسيرته حافلة بالنجاحات، حيث دافع عن قميص منتخب ‘البوما’ لأكثر من عقد من الزمن، مسجلاً حضوراً قوياً في أربع نسخ لكأس العالم (2011، 2015، 2019، و2023). كما تألق في ملاعب فرنسا مع نادي ‘راسينغ 92’، الذي توج معه بلقب الدوري الفرنسي ‘توب 14’ عام 2016، فضلاً عن خوضه نهائيات الكأس الأوروبية في أكثر من مناسبة.
بعد اعتزاله اللعب الاحترافي عام 2024، لم يبتعد إيموف عن الميدان، بل اختار نقل خبرته الكبيرة إلى الأجيال الصاعدة. فقد لعب دوراً محورياً في مشروع الرجبي السباعي لنادي ‘راسينغ 92’ ضمن بطولة ‘سوبر سيفنز’، كما عرفه الجمهور الرياضي عبر تحليلاته الدقيقة كخبير في برنامج ‘رجبي كلوب’ على قناة ‘كانال بلس’.
تراهن الجامعة الملكية المغربية للرجبي على خبرة إيموف التراكمية، وفهمه العميق لتفاصيل الرجبي الحديث، لإحداث قفزة نوعية في أداء العناصر الوطنية. المهمة لن تكون سهلة، لكن الطموح الذي أبداه الإطار الأرجنتيني يبعث على التفاؤل لدى محبي هذه الرياضة في المملكة.
وفي الوقت الذي يستعد فيه المنتخب لخوض غمار المنافسات القارية، يبقى التحدي الأكبر هو صهر هذه الخبرات في بوتقة المنتخب الوطني لضمان الاستمرارية والتطور. كل التوفيق لـ ‘خوان خوسيه إيموف’ في هذه المهمة الجديدة، ولرجبي ‘السباعي’ المغربي في رحلته نحو العالمية.