لم تكن ليلة الخميس عادية بالنسبة للموهبة المغربية زكرياء الواحدي، فقد تحولت أرضية الملعب إلى مسرح لاستعراض مهاراته، حيث قاد فريقه البلجيكي ‘جينك’ إلى تحقيق انتصار ثمين بهدف نظيف في شباك الضيف الألماني ‘فرايبورغ’، ضمن ذهاب ثمن نهائي الدوري الأوروبي.
منذ صافرة البداية، بدا واضحاً أن الواحدي في يومه، ولم يكتفِ بدور المساند، بل تقمص دور المنقذ والمهاجم القناص. ففي الدقيقة الرابعة والعشرين، استغل النجم المغربي فرصة سانحة ليهز شباك الألمان، مانحاً فريقه تقدماً غاية في الأهمية قبل موقعة الإياب الحاسمة. هذا الهدف لم يكن مجرد صدفة، بل جاء تتويجاً لتركيز عالٍ وتحركات مدروسة أربكت دفاعات الفريق الألماني طيلة دقائق المباراة.
هذا التألق ليس وليد الصدفة، بل هو استمرار لسلسلة من العروض القوية التي يقدمها ابن المغرب هذا الموسم. فالواحدي بات قطعة لا غنى عنها في تشكيلة جينك، حيث أثبت علو كعبه في الدوري البلجيكي بتسجيله 5 أهداف وتقديمه 3 تمريرات حاسمة، ليؤكد أن طموحه لا يعرف الحدود. أما على المستوى القاري في مسابقة الدوري الأوروبي، فقد رفع رصيده إلى 3 أهداف وتمريرة حاسمة، مما يجعله أحد أبرز الأوراق الرابحة التي يعتمد عليها مدربه في المحافل الدولية.
بهذا الفوز، يخطو جينك خطوة عملاقة نحو التأهل إلى ربع النهائي، واضعاً نفسه في وضع مريح قبل السفر إلى ألمانيا لخوض مباراة الإياب. في المقابل، يثبت زكرياء الواحدي يوماً بعد يوم أنه أحد الأسماء المغربية التي تستحق المتابعة بشغف في الملاعب الأوروبية، واضعاً بصمته بوضوح في سجلات التألق الرياضي لهذا الموسم.
الجماهير التي تابعت اللقاء لم تخفِ إعجابها بالروح القتالية التي أظهرها الدولي المغربي، والذي بات يمثل فخراً للمشجعين المغاربة الذين يتابعون مسيرته الصاعدة باهتمام كبير. يبقى السؤال الآن: هل ينجح الواحدي ورفاقه في الحفاظ على هذا التفوق في جولة الإياب؟ الأيام القادمة وحدها ستكشف لنا فصول هذا الصراع الكروي المثير.