تعيش منطقة كتامة بإقليم الحسيمة على وقع مطالب متزايدة بضرورة تحسين البنية التحتية والخدمات الأساسية، وذلك في ظل التحديات التنموية التي تواجه المنطقة وتؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للسكان. ويرى الأهالي أن تأهيل المسالك والطرق، وتعزيز خدمات الماء والكهرباء والقطاعات الحيوية كالصحة والتعليم، يمثل مدخلاً أساسياً لفك العزلة وتحقيق تنمية مستدامة.
وتصدرت قضية الطريق الحديثة الإنجاز واجهة الانتقادات، حيث أعرب المواطنون عن استيائهم من ظهور تصدعات وحفر وانتشار الأضرار في أجزاء واسعة منها بعد فترة وجيزة من انتهاء الأشغال. هذا الوضع أثار تساؤلات جدية لدى الفاعلين المحليين والساكنة حول مدى احترام المعايير التقنية وجودة المواد المستخدمة في عملية البناء.
ودعا المتضررون الجهات المختصة، وعلى رأسها وزارة الداخلية، إلى فتح تحقيق دقيق لتحديد المسؤوليات حول أسباب التدهور المبكر للطريق. كما طالبوا بضرورة الوقوف على ظروف إنجاز المشروع ومدى مطابقته لدفاتر التحملات، وذلك في إطار حماية المال العام وضمان حق المواطنين في بنية تحتية تستجيب للمعايير المطلوبة.
إلى جانب ملف الطرق، شدد السكان على أهمية تعزيز التواصل المؤسساتي وتوضيح وضعية المشاريع التنموية المبرمجة بالمنطقة، سواء تلك المتعثرة أو التي لا تزال قيد الدراسة، تجنباً لانتظارات طويلة. وتظل المطالب الشعبية في المنطقة تتركز على توفير خدمات أساسية تضمن تكافؤ الفرص المجالية، بعيداً عن المشاريع الاستثنائية، مع ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة وتسريع وتيرة الإنجاز لتجاوز حالة الجمود التنموي التي تعاني منها المنطقة.