عممت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، اليوم، نص خطبة الجمعة الموحدة على جميع أئمة وخطباء مساجد المملكة. وتمحور موضوع الخطبة حول ‘فضائل صلاة الجمعة وآدابها’، للتذكير بأهمية هذا اليوم في الإسلام ومكانته العظيمة.
استهلت الخطبة بالتأكيد على أن الجمعة يوم عظيم اختصه الله بخصائص مميزة، داعية المصلين إلى الاستجابة لنداء الحق وترك الانشغال بالأمور الدنيوية، امتثالاً للآية الكريمة: ‘فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ’. وأشارت الخطبة إلى أن الغاية من صلاة الجمعة والاستماع للخطبة هي التذكير بشؤون الدين والدنيا، وتحصيل الزاد الروحي الذي يعين المسلم على استقامة حياته.
وشددت الوثيقة على ضرورة التحلي بآداب الجمعة، بدءاً من الحرص على الاغتسال والتطيب ولبس أحسن الثياب، وصولاً إلى الإنصات التام للإمام والخشوع. كما أكدت على أهمية الحضور المبكر للمسجد، لما في ذلك من أجر وثواب، معتبرة أن صلاة الجمعة هي الركيزة الأساسية لبناء مجتمع متراحم ومترابط تسوده قيم المحبة والتعاون.
وفي الشق الثاني من الخطبة، دعت الوزارة الأئمة والخطباء إلى جعل مواضيع الخطب في قلب اهتمامات المواطنين، من خلال تعزيز قيم الإيمان الصادق، والتربية على مراقبة النفس، والتشجيع على العمل الصالح والصدق في المعاملات. كما حثت الخطبة على ضرورة الاهتمام بالأخلاق الحميدة، وتنمية روح المواطنة الصالحة، والإخلاص في خدمة الوطن، مع التأكيد على أن المصلين مدعوون للخروج من صلاة الجمعة بقلوب أكثر طمأنينة وعزيمة على تجديد العهد مع الله.
وختمت الخطبة بالدعاء لأمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وللأسرة العلوية الشريفة، والترحم على الملكين الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني، سائلة الله أن يحفظ المملكة وأن ينشر السلم والأمن في سائر أرجاء البلاد.