تواجه مناطق واسعة في إسبانيا موجة من الأمطار الغزيرة التي تسببت في فيضانات عارمة، حيث تحولت الشوارع في عدد من المدن إلى مسارات للسيول الجارفة. وتستمر حالة التأهب في ظل توقعات مراكز الأرصاد الجوية باستمرار سوء الأحوال الجوية وخطر الفيضانات حتى الخامس من أكتوبر.
وفي مدينة سانتا باربرا بإقليم كتالونيا، تسببت السيول في غمر الشوارع بالكامل، وذلك بعد اضطرابات جوية عنيفة ضربت برشلونة وأدت إلى غمر أجزاء من شبكة المترو. وتفاقمت الأوضاع في منطقة ‘أراضي إيبرو’ التي شهدت تكثيفاً غزيراً للتساقطات المطرية منذ ساعات الصباح الأولى من يوم الجمعة.
وأصدرت هيئة الأرصاد الجوية في كتالونيا تحذيرات عاجلة لسكان منطقتي ‘بايك إيبرو’ و’مونتسيا’، بضرورة الاحتماء فوراً في أماكن آمنة. وأكدت التنبيهات الرسمية أن خطر الأمطار وصل إلى أقصى مستوياته، مع توقعات بتسجيل أكثر من 90 ليتراً من الأمطار لكل متر مربع خلال ثلاث ساعات فقط.
وفي هذا الإطار، دعت مصالح الحماية المدنية المواطنين إلى عدم مغادرة منازلهم، واللجوء إلى الطوابق العليا في حال تسرب المياه إلى الطوابق الأرضية.
وعلى الصعيد الوطني، تتوقع وكالة الأرصاد الجوية الإسبانية استمرار هطول الأمطار الغزيرة والعواصف الرعدية المصحوبة بالبرد. ولا تزال مدينتا فالنسيا وتاراغونا تحت الإنذار الأحمر، كما شملت التحذيرات عشرة أقاليم إسبانية، مع تصنيف الإنذارات بين الأحمر والبرتقالي في كل من كتالونيا وفالنسيا، إضافة إلى الأندلس وجزر البليار ومورسيا، ومناطق أخرى وسط البلاد، وذلك لمواجهة التداعيات المحتملة لهذه العاصفة.