وجهت جمعية ‘تحدي المساواة والمواطنة’ مذكرة ترافعية إلى فاطمة الزهراء المنصوري، بخصوص إدراج قضايا النساء والمساواة ضمن أولويات البرنامج الحكومي للفترة الممتدة ما بين 2027 و2031. وتأتي هذه الخطوة في ظل التحضيرات الجارية لتشكيل الحكومة الجديدة وتحديد توجهاتها الاستراتيجية.
وأكدت الجمعية في مذكرتها أن قضايا المرأة لا ينبغي حصرها في قطاعات ضيقة، بل يجب اعتبارها محاور عرضانية تتقاطع مع السياسات الاقتصادية والاجتماعية والحقوقية، مع ضرورة اعتماد مؤشرات قياس دقيقة وجدول زمني واضح لتنزيل الالتزامات الحكومية في هذا المجال.
وتضمنت الوثيقة 12 أولوية استراتيجية، أبرزها مراجعة الإطار القانوني والمؤسساتي لمناهضة العنف ضد النساء، واستكمال إصلاح مدونة الأسرة والقانون الجنائي، إضافة إلى وضع إطار قانوني خاص لمواجهة العنف الرقمي. كما شددت المذكرة على أهمية تفعيل الآليات الدستورية المتعلقة بالمناصفة والمساواة، وتعزيز الحضور النسائي في مراكز القرار وحمايتهن من مختلف أشكال العنف السياسي.
وعلى المستوى الاقتصادي، دعت الجمعية إلى تبني سياسة وطنية متكاملة لـ ‘اقتصاد الرعاية’، وتكريس الميزانية المستجيبة للنوع الاجتماعي، مع تحقيق العدالة المجالية في السياسات العمومية الموجهة للنساء. كما طالبت بتحديث الميثاق الوطني لصورة المرأة في الإعلام بما يواكب التحولات الرقمية الراهنة.
وختمت الجمعية مذكرتها بالتأكيد على أن مرحلة إعداد البرنامج الحكومي تعد فرصة سانحة لترسيخ الحوار المؤسساتي مع الحركة النسائية والفاعلين الحقوقيين، للاستفادة من الخبرات الميدانية وضمان التنزيل الأمثل للالتزامات المتعلقة بحقوق النساء خلال الولاية التشريعية المقبلة.