24 ساعة

الناظور: هجرة الشباب وغياب البدائل الاقتصادية يفرغان صناديق الاقتراع

سجلت الانتخابات التشريعية الأخيرة بإقليم الناظور ظاهرة العزوف الانتخابي، خاصة في صفوف فئة الشباب، وهو ما فتح نقاشاً واسعاً حول أسباب هذا التراجع السياسي وانعكاساته على المشهد المحلي.

يربط العديد من المتتبعين بين كثافة الهجرة التي شهدها الإقليم في السنوات الأخيرة وبين هذا العزوف؛ إذ أدى رحيل أعداد كبيرة من الشباب إلى خلق فراغ ديموغرافي وسياسي ملموس. هذا الوضع لا ينفصل عن السياق الاقتصادي الصعب الذي يعيشه الإقليم، والذي طغى فيه السعي وراء توفير لقمة العيش على الاهتمام بالعملية السياسية.

ساهم إغلاق معبر مليلية المحتلة في تفاقم هذه الأوضاع، حيث أدى تضرر الأنشطة التجارية والمهنية إلى تسريع وتيرة الهجرة بحثاً عن فرص بديلة خارج حدود الإقليم. وقد نتج عن هذه الظروف شعور عام بالإحباط وفقدان الثقة في قدرة المجالس المنتخبة على إحداث تغيير ملموس في الواقع الاقتصادي والاجتماعي، مما جعل العمل السياسي يبدو بعيداً عن تطلعات الشباب.

يرى محللون أن تجاوز أزمة العزوف الانتخابي في الناظور يتطلب استراتيجيات عملية لاستعادة الثقة، من خلال خلق دينامية اقتصادية حقيقية وتنزيل سياسات عمومية تستجيب لانتظارات الشباب، لضمان إدماجهم الفعلي في مسارات التنمية المحلية والمشاركة الديمقراطية.