24 ساعة

بوعياش: حماية الحرية الدينية تتطلب مقاربة حقوقية شاملة لتعزيز السلم الاجتماعي

دعت آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، إلى تبني مقاربة شاملة لحماية الحرية الدينية، مؤكدة أن كرامة الإنسان وحقوقه يجب أن تظل في صلب الجهود الرامية لمواجهة التحديات العالمية المتزايدة.

وأوضحت بوعياش، خلال افتتاح القمة العالمية حول الحرية الدينية في شمال إفريقيا بالدار البيضاء، أن الحرية الدينية ليست مجرد حق أساسي فحسب، بل تعد معياراً جوهرياً لمدى التزام الدول بحقوق الإنسان الكونية. وشددت على أن التحدي الحقيقي يكمن في تحويل التنوع الديني والاختلاف في المعتقدات إلى قاعدة صلبة للسلم الاجتماعي، بدلاً من جعلها مصدراً للانقسام أو الصراع.

وأشارت رئيسة المجلس إلى أن التهديدات المعاصرة، مثل التطرف العنيف، وخطاب الكراهية، والتضليل الإعلامي، والاستغلال السياسي للدين، تفرض ضغوطاً متزايدة على الحقوق والحريات. ولفتت إلى أن الحرية الدينية لا يمكن فصلها عن باقي الحريات الأساسية كحرية التفكير والتعبير والمساواة أمام القانون.

كما حذرت بوعياش من التأثير السلبي للتكنولوجيات الرقمية والخوارزميات التي تعزز الاستقطاب وتضعف الحوار. وأكدت أن الحماية القانونية وحدها لم تعد كافية، داعية إلى استراتيجية أوسع تجمع بين التشريع والتعليم والسياسات العامة.

وفي هذا الإطار، فرقت بوعياش بين ‘حماية’ الحرية الدينية التي تضمن ممارسة الشعائر دون تمييز أو إكراه، و’تعزيزها’ التي تستلزم بناء ثقافة التعددية. وخلصت إلى أن التجربة المغربية تقدم نموذجاً في تدبير الشأن الديني القائم على الاعتدال والتسامح، مشددة على أن حماية حقوق الإنسان هي في جوهرها حماية للدين من التوظيف السياسي أو الأيديولوجي الذي قد يقوض كرامة الإنسان وحرياته الأساسية.