24 ساعة

المغرب يضع سلامة مستعملي الدراجات النارية في صلب أجندته الدولية للسلامة الطرقية

أكد عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجستيك، أن المغرب يضع السلامة الطرقية في صلب استراتيجيته للتنمية المستدامة، معتبراً حماية مستعملي الدراجات النارية أولوية وطنية يحرص المغرب على نقل تجربته بشأنها إلى المحافل الدولية.

جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في مؤتمر المانحين لصندوق الأمم المتحدة للسلامة الطرقية بنيويورك، حيث شدد قيوح، بصفته رئيساً للمجلس الاستشاري للصندوق، على التزام المملكة بدعم جهود إنقاذ الأرواح من خلال التعاون الدولي. وأشار الوزير إلى مبادرات نوعية أطلقها المغرب، منها ‘جائزة محمد السادس الدولية للسلامة الطرقية’ التي تم الإعلان عنها في مراكش شهر فبراير 2025، فضلاً عن تنظيم ‘قرية السلامة الطرقية’ لدعم الوعي بأهمية ارتداء الخوذة وتوزيعها على نطاق واسع.

تأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت سجلت فيه الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية أرقاماً مقلقة لعام 2025، الذي يعد الأكثر دموية في تاريخ الطرق بالمغرب. فقد بلغت حصيلة الوفيات 4577 حالة، بزيادة قدرها 25.5%، كان لمستعملي الدراجات النارية بمختلف أنواعها النصيب الأكبر منها، إذ سجلت 2060 حالة وفاة، أي ما يعادل 45% من مجموع الضحايا.

وتواجه الاستراتيجية الوطنية تحديات متزايدة مرتبطة بالتنقل الحضري الحديث، لا سيما مع انتشار الدراجات الكهربائية وتوسع أنشطة التوصيل المنزلي. وفي هذا الإطار، تسعى الوزارة إلى تعزيز الترسانة الوقائية عبر توسيع شبكة الرادار لتصل إلى 1140 وحدة، مع الاستمرار في برنامج تجديد أسطول المركبات.

وتعد المشاورات الجارية حول الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية للفترة 2026-2030 خطوة مفصلية لترسيخ الجهود الرامية إلى خفض حوادث السير، حيث يعمل المغرب على مواءمة طموحاته الدولية مع ضرورة خفض المؤشرات المقلقة على أرض الواقع.