24 ساعة

سوق الشغل بالمغرب في عصر الذكاء الاصطناعي: مهارات جديدة لتعزيز تنافسية الخريجين

شهدت مدينة الرباط تنظيم المنتدى الأول للذكاء الاصطناعي بجامعة الأخوين، حيث ناقش مسؤولون وفاعلون اقتصاديون وأكاديميون التحولات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على سوق الشغل في المغرب. وخلص المشاركون إلى أن التكنولوجيا الجديدة لا تعني بالضرورة تقليص الوظائف، بل تعمل على إعادة تشكيل المهام والوظائف المتاحة.

وأكد مهدي التازي، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، أن الذكاء الاصطناعي لا يحل محل البشر في الوقت الراهن، مشيراً إلى أن أكثر من 90% من الوظائف لم تتأثر بشكل مباشر. من جانبه، أوضح وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، أن الجامعات المغربية مدعوة لتكون محركاً للثروة من خلال تكييف برامجها مع المتطلبات الجديدة، كاشفاً عن توفر أزيد من 80 تخصصاً هندسياً وتقنياً في مجال الذكاء الاصطناعي.

وشدد المتدخلون على ضرورة استثمار المغرب لهذه المرحلة الانتقالية لتأهيل الموارد البشرية قبل تسارع وتيرة التبني التكنولوجي في الشركات. وأبرز محمد حوراني، الرئيس التنفيذي لشركة HPS، أن التكنولوجيا باتت حتمية لا رجعة فيها، مشدداً على أهمية السيادة الرقمية وتدبير البيانات.

وتم تحديد أربع أولويات لتعزيز قابلية التشغيل لدى الشباب المغربي: تطوير التفكير النقدي والذكاء العاطفي، تعزيز الشراكة بين المؤسسات التعليمية والمقاولات، وضع استراتيجية وطنية للبيانات، والتركيز على التعلم الأساسي المعزز بالأدوات الرقمية. كما أكدت جامعة الأخوين، التي اعتمدت الذكاء الاصطناعي في برامجها، أن البرامج الدراسية التي تجمع بين التكوين الأكاديمي والتدريب الميداني ترفع فرص حصول الخريجين على وظائف بمعدلات مرتفعة، مشيرة إلى أن استشراف المستقبل يتطلب تكاملاً بين الجامعة والمقاولة والسلطات العمومية.