24 ساعة

الصين تسعى لتعزيز شراكتها الاستراتيجية مع المغرب في مجالات التكنولوجيا والصناعة

تتطلع الصين إلى تسريع وتيرة شراكتها الاستراتيجية مع المغرب، مع التركيز بشكل متزايد على قطاعات التجارة، الاستثمار الصناعي، التكنولوجيا الرقمية، والذكاء الاصطناعي. وأكدت السفيرة الصينية بالرباط، يو جينسونغ، خلال احتفالات الذكرى الـ105 لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني، أن العلاقات الثنائية دخلت مرحلة جديدة ومتطورة بعد مرور عقد على إرساء دعائم الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في 2016.

وأشارت السفيرة إلى أن التعاون الثنائي تجاوز الدبلوماسية التقليدية ليشمل شراكة اقتصادية واسعة تغطي البنية التحتية، التصنيع، والاستثمار، حيث تجاوز حجم التجارة بين البلدين 10 مليارات دولار، وهو نفس الرقم الذي وصلت إليه التزامات الاستثمار الصيني في المغرب. وتعتبر بكين أن الموقع الجغرافي للمغرب ومنظومته الصناعية وشبكة اتفاقيات التبادل الحر التي يتمتع بها، تجعل منه بوابة استراتيجية تربط الصين بأسواق أفريقيا وأوروبا والعالم العربي.

ويبرز مشروع مدينة ‘طنجة تيك’ كركيزة أساسية لهذا التعاون الصناعي، حيث استقطب أكثر من 40 شركة، ومن المتوقع أن يجذب استثمارات تتجاوز 4 مليارات دولار، مع توفير أكثر من 22 ألف فرصة عمل مباشرة. وتندرج هذه المشاريع ضمن مبادرة ‘الحزام والطريق’، التي يعد المغرب أول دولة في شمال أفريقيا تبرم خطة تعاون خاصة بها في إطارها.

وفي إطار تعزيز المبادلات، تسعى الصين إلى توسيع وصول المنتجات المغربية إلى أسواقها عبر تفعيل سياسة ‘صفر تعريفة’، مما يساهم في تنويع وجهات الصادرات المغربية. كما تتطلع بكين إلى توسيع نطاق التعاون ليشمل أشباه الموصلات، الطيران، والطاقة المتجددة، مؤكدة استعدادها لدعم المغرب في مشاريع تكنولوجية كبرى تعزز مكانته كشريك استراتيجي رئيسي للصين في القارة الأفريقية.