24 ساعة

الأرجنتين وإسبانيا: نهائي المونديال بطعم التاريخ والرمزية

تترقب جماهير كرة القدم العالمية نهائي كأس العالم يوم الأحد، الذي يجمع بين المنتخبين الأرجنتيني والإسباني في مواجهة تحمل أبعاداً تاريخية ورمزية كبيرة. يدخل الطرفان اللقاء وكلاهما يطمح لفض الاشتباك التاريخي في سجل المواجهات المباشرة، حيث تساوت الكفتان تاريخياً بواقع ستة انتصارات لكل منهما وتعادلين.

تأتي هذه المباراة لتضع حداً لنقاش طويل حول هوية الأفضل بين مدرسة كروية أنجبت أساطير مثل دييغو مارادونا وليونيل ميسي، وأخرى قدمت جيلاً ذهبياً بقيادة تشافي وإنييستا أعاد صياغة أسلوب اللعب عالمياً. ورغم التاريخ الطويل، إلا أنها المرة الأولى التي يلتقي فيها المنتخبان في نهائي المونديال، والمرة الثانية فقط في تاريخ البطولة، بعد لقاء دور المجموعات عام 1966.

وتعد المواجهة الأخيرة بين الطرفين في مارس 2018 ذكرى قاسية للأرجنتين، حين تفوقت إسبانيا بسداسية مقابل هدف واحد في مباراة ودية بمدريد. ومنذ ذلك الحين، نجح المنتخبان في تعزيز خزائنهما بالألقاب؛ فالأرجنتين توجت بالمونديال ولقبي كوبا أمريكا، بينما أضافت إسبانيا لقباً جديداً في أمم أوروبا إلى رصيدها.

ويكتسي هذا النهائي طابعاً خاصاً بوجود صراع من نوع آخر بين ليونيل ميسي ولامين يامال، في أول مواجهة تجمع بينهما على أرض الملعب. وتكتسب هذه اللحظة رمزية مضاعفة نظراً للصورة الشهيرة التي جمعتهما عندما كان يامال طفلاً صغيراً، في مشهد يختزل تعاقب الأجيال. تسعى الأرجنتين في نيو جيرسي لتحقيق اللقب الثاني توالياً، وهو إنجاز لم يتحقق منذ حقبة البرازيل في الخمسينيات، بينما تطمح إسبانيا إلى إضافة نجمة ثانية إلى قميصها، في مباراة يرى المتابعون أنها ستظل محفورة في ذاكرة عشاق اللعبة بغض النظر عن هوية الفائز.