24 ساعة

بعد إقصاء كولومبيا.. تهديدات بالقتل تطارد اللاعب جامينتون كامباز

قرر اللاعب الكولومبي جامينتون كامباز عدم مرافقة بعثة منتخب بلاده في رحلة العودة إلى بوغوتا، مفضلاً البقاء في الأرجنتين حيث يلعب لنادي روزاريو سنترال، وذلك على خلفية تعرضه لتهديدات بالقتل طالته وابنته البالغة من العمر خمس سنوات.

جاءت هذه التهديدات بعد إضاعة كامباز لفرصة محققة في الأشواط الإضافية خلال مباراة منتخب بلاده في كأس العالم، والتي كان من الممكن أن تحسم اللقاء لصالح كولومبيا وتجنبها الاحتكام لركلات الترجيح. واختار اللاعب البقاء بعيداً عن الأنظار كإجراء وقائي لضمان سلامته وسلامة عائلته.

وفي رسالة مؤثرة نشرها عبر حسابه على إنستغرام، دعا كامباز الجماهير إلى التحلي بالاحترام، مؤكداً أن الاختلاف في الرأي أو الشعور بخيبة الأمل لا يبرر الكراهية أو العيش في خوف. وقد قوبلت رسالته بدعم واسع من شخصيات رياضية دولية، أبرزهم النجم الأرجنتيني أنخيل دي ماريا الذي أعلن تضامنه معه.

من جانبه، أصدر الاتحاد الكولومبي لكرة القدم بياناً رسمياً أدان فيه بشدة حملة الترهيب التي تعرض لها كامباز وعائلته، داعياً مكتب المدعي العام إلى فتح تحقيق عاجل لملاحقة المسؤولين عن هذه التهديدات. وأكد الاتحاد في بيانه أن كرة القدم يجب أن تظل مساحة للوحدة والاحترام، بعيداً عن العنف والترهيب، مشدداً على أن اللاعبين يرتدون قميص المنتخب بشرف والتزام.

وتعيد هذه الحادثة إلى الأذهان ذكريات مؤلمة في تاريخ الكرة الكولومبية، لا سيما حادثة مقتل المدافع أندريس إسكوبار عام 1994 بعد تسجيله هدفاً في مرماه. وتسعى السلطات الكولومبية جاهدة لضمان عدم تكرار مثل هذه الممارسات التي تسيء للرياضة وتضع سلامة اللاعبين في خطر.