24 ساعة

كرة كأس العالم 2026 تثير جدلاً واسعاً: هل تظلم «تريوندا» حراس المرمى؟

يواجه كأس العالم 2026 في أمريكا الشمالية نقاشاً تقنياً متصاعداً يتعلق بكرة البطولة الرسمية ‘تريوندا’، حيث يرى العديد من الخبراء وحراس المرمى أن تصميم الكرة يمنح المهاجمين أفضلية غير عادلة ويضع الحراس في مواقف صعبة.

وحطمت نسخة 2026 بالفعل الرقم القياسي لعدد الأهداف المسجلة في بطولة واحدة، متجاوزة 172 هدفاً التي سُجلت في قطر 2022، وذلك قبل انتهاء مرحلة المجموعات. ورغم أن زيادة عدد الفرق والمنتخبات تساهم في ارتفاع وتيرة التسجيل، إلا أن الملاحظات الفنية تشير إلى وجود مشكلة في سلوك الكرة داخل الملعب.

وانتقد الحارس الإنجليزي السابق جو هارت دقة الكرة، مشيراً إلى أنها تصل إلى حراس المرمى بسرعة تفوق بكثير ما تبدو عليه لحظة خروجها من قدم اللاعب. وأيد هذا الطرح الحارس الإنجليزي السابق بول روبنسون، الذي لفت إلى أن تباين الارتفاعات في ملاعب أمريكا الشمالية قد يزيد من صعوبة التنبؤ بمسار الكرة وحركتها.

وأوضحت دراسات بحثية في كوريا الجنوبية واليابان أن تصميم ‘تريوندا’، الذي يعتمد على أربعة ألواح فقط مربوطة حرارياً، يؤدي إلى تأثير فيزيائي يعرف بـ ‘أزمة السحب’ عند سرعات معينة، مما يجعل الكرة لا تتباطأ كما يتوقع الحراس بناءً على خبراتهم الطويلة. هذا التغير الطفيف في تباطؤ الكرة يحرم الحراس من أجزاء من الثانية تعد حاسمة في التصدي للتسديدات.

من جانبها، تؤكد شركة أديداس أن الكرة خضعت لأكثر من 300 اختبار معملي لضمان استقرار طيرانها. ومع استمرار البطولة، يرى مراقبون أن حراس المرمى سيبدأون في التكيف مع هذه الخصائص الجديدة، لكن حتى ذلك الحين، سيظل المهاجمون يستفيدون من هذه الثغرة التقنية التي جعلت حسم المباريات أمراً أكثر سهولة هذا العام.