24 ساعة

أكاديمية محمد السادس لكرة القدم: ركيزة أساسية في تفوق المواهب المغربية عالمياً

تواصل أكاديمية محمد السادس لكرة القدم ترسيخ مكانة المغرب كوجهة رائدة في تصدير المواهب الكروية القادرة على المنافسة في أعلى المستويات الدولية. وتعد الأكاديمية، التي دشنها الملك محمد السادس عام 2009 بسلا، نموذجاً مؤسساتياً ساهم في تشكيل مسارات عدد من أبرز نجوم المنتخب الوطني، مثل نايف أكرد وعز الدين أوناحي ويوسف النصيري.

وأكدت سهيلة الطاهري، وكيلة لاعبين معتمدة من ‘فيفا’، أن الأكاديمية باتت مؤسسة ذات مستقبل واعد، مشيرة إلى أن استثمار المغرب في تطوير الفئات السنية يمثل المحرك الرئيسي للنتائج التاريخية التي يحققها المنتخب الوطني. فقد كان خريجو الأكاديمية جزءاً جوهرياً من الإنجاز المونديالي في قطر 2022، كما لعبوا دوراً محورياً في تتويج المنتخب الوطني بلقب كأس العالم للشباب تحت 20 سنة في تشيلي عام 2025.

وترى الطاهري أن جودة التكوين في المغرب أصبحت تؤهل اللاعبين للانضمام إلى أكبر الأندية الدولية، مشددة على ضرورة التركيز في المرحلة المقبلة على زيادة الرؤية الدولية لهؤلاء اللاعبين. ودعت إلى بناء شراكات استراتيجية بين الأكاديميات المغربية وشركات التطوير الرياضي لتعزيز تواجد المواهب المغربية في الأسواق العالمية.

وفي سياق متصل، شددت الوكيلة على أهمية المقاربة الشمولية في تكوين اللاعب، موضحة أن متطلبات كرة القدم الحديثة تتجاوز المهارات البدنية، لتشمل الجوانب العلمية واللغوية والتعليمية. وأشارت إلى ضرورة دمج العائلات في مسار التكوين لضمان بناء مسار مهني متكامل.

يذكر أن الأكاديمية سجلت أرقاماً لافتة تحت إشراف مديرها التقني السابق ناصر لارغيت، حيث تحول 47 من أصل 57 لاعباً خريجاً إلى الاحتراف، منهم 15 لاعباً احترفوا في أوروبا. ومع اقتراب تنظيم المغرب لكأس العالم 2030، تظل الأكاديمية القوة الضاربة التي تدعم طموحات المغرب الرياضية، في ظل تصنيفها ضمن أفضل مراكز التكوين على الصعيد الدولي.