سجلت نهائيات كأس العالم 2026 أرقاماً تأديبية قياسية غير مسبوقة، حيث شهدت مباريات دور المجموعات تدخلاً حازماً من الحكام أدى إلى إشهار البطاقات الحمراء بوتيرة متسارعة.
فبعد مرور 27 مباراة فقط، أصدر الحكام 6 بطاقات حمراء، متجاوزين بذلك إجمالي عدد حالات الطرد التي سُجلت طوال منافسات نسختي 2018 في روسيا و2022 في قطر، واللتين انتهتا كل واحدة منهما بـ 4 بطاقات فقط خلال 64 مباراة.
وتعكس هذه الإحصائيات الأجواء المشحونة والمنافسة البدنية القوية التي طبعت مباريات البطولة حتى الآن. وقد كانت مواجهة جنوب إفريقيا والمكسيك الأكثر توتراً، حيث شهدت طرد ثلاثة لاعبين؛ هم ثيمبا زواني وسيفيلو سيتولي من جانب جنوب إفريقيا، وسيزار مونتيس من المنتخب المكسيكي.
وفي سياق متصل، شهدت مباراة قطر وكندا حالتي طرد لكل من عاصم ماديبو وهمام أحمد، كما طُرد لاعب البوسنة والهرسك طارق محرموفيتش خلال مواجهة سويسرا، مما أثر بشكل مباشر على سير المباراة ونتيجتها.
أثار هذا التوجه موجة من النقاشات بين الجماهير والمتابعين؛ إذ يرى البعض أن صرامة الحكام ضرورية للحد من اللعب الخشن وحماية اللاعبين، بينما يجادل آخرون بأن التحكيم أصبح يفرط في اللجوء إلى العقوبات القصوى تحت ضغط المباريات الكبرى.
ومع اقتراب البطولة من مراحلها الحاسمة، تثير هذه الأرقام تساؤلات حول ما إذا كان مونديال 2026 سيستمر في تسجيل المزيد من حالات الطرد، مما يجعله مرشحاً ليكون إحدى أكثر نسخ البطولة توتراً في التاريخ الحديث.