أظهرت دراسة سنوية حديثة حول سلوك المستهلك المغربي في التجارة الرقمية، أن الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في التسوق أصبح توجهاً متزايداً، حيث يستخدمه 83% من المغاربة لتسهيل عمليات الشراء، سواء عبر مقارنة الأسعار، أو البحث عن هدايا، أو الاطلاع على تقييمات المنتجات.
وتشير الأرقام إلى أن 97% من المستهلكين المغاربة يرون أن التقنيات الحديثة تجعل التسوق عبر الإنترنت أكثر سهولة وسرعة. وعلى الرغم من هذا الإقبال، لا تزال هناك حالة من الحذر تجاه تسليم عمليات الدفع للذكاء الاصطناعي، حيث لا يثق في إتمام الطلبات عبر وكلاء أذكياء سوى 23% من المستهلكين. في المقابل، يرى 82% منهم أن هذه التقنية ستكون عنصراً حاسماً في التصدي للاحتيال مستقبلاً.
من جهة أخرى، ينمو قطاع ‘التجارة الاجتماعية’ بشكل ملحوظ، إذ اقتنى 87% من المغاربة منتجات مباشرة عبر منصات التواصل الاجتماعي. ومع هذا النمو، ارتفعت مخاطر الاحتيال المالي، حيث أفاد 30% من المستهلكين بتعرضهم لعمليات احتيال خلال العام الماضي، وكان نصيب منصات التواصل الاجتماعي منها 52%.
كما سلطت الدراسة الضوء على تنامي المخاوف بشأن تعرض الأطفال للمخاطر الرقمية، حيث يواجه 92% من المستهلكين صعوبة في حماية الأطفال من الاحتيال عبر الإنترنت، خاصة مع تزايد وصولهم إلى محافظ رقمية وتطبيقات دفع.
وفي هذا الإطار، أكدت ليلى سرحان، المسؤولة الإقليمية بشركة ‘فيزا’، أن حماية المستهلكين تتطلب تصميماً أمنياً استباقياً. ومن جانبها، أشارت هناء بن دريس، المديرة العامة لـ ‘سويتش المغرب’، إلى أن دمج البنية التحتية الوطنية مع قدرات الذكاء الاصطناعي يعزز من كفاءة رصد الاحتيال في الوقت الفعلي، ويمنح المستهلكين والتجار ثقة أكبر في المعاملات الرقمية.