24 ساعة

المغرب ضد البرازيل: لماذا لا يخشى ‘أسود الأطلس’ عمالقة السامبا؟

يستعد المنتخب المغربي لمواجهة نظيره البرازيلي في المباراة الافتتاحية لكأس العالم 2026، في لقاء يجمع ‘أسود الأطلس’ بأكثر المنتخبات تتويجاً في تاريخ كرة القدم. وعلى الرغم من التاريخ الحافل للبرازيل بخمسة ألقاب عالمية، إلا أن الواقع الكروي خلال العقدين الأخيرين يظهر تراجعاً في بريق ‘السيليساو’ بالمحافل الدولية، حيث فشل الفريق في العودة إلى منصة التتويج منذ عام 2002.

تاريخياً، عانت البرازيل من إقصاءات متكررة في الأدوار الإقصائية، بدءاً من ربع نهائي 2006 و2010، وصولاً إلى الهزيمة التاريخية أمام ألمانيا في 2014، ثم الإقصاء أمام بلجيكا وكرواتيا في النسختين الأخيرتين. هذه النتائج تعزز قناعة بأن الرهبة من المنتخب البرازيلي لم تعد كما كانت في السابق، خاصة في ظل وجود جيل مغربي أثبت نضجه الكروي في مونديال قطر 2022.

يدخل المنتخب المغربي المواجهة وهو يمتلك ترسانة من اللاعبين المحترفين في كبرى الأندية الأوروبية، مثل أشرف حكيمي، ياسين بونو، وإبراهيم دياز. ورغم الموهبة الفردية التي يتمتع بها نجوم البرازيل كفينيسيوس جونيور، إلا أن المنتخب المغربي أثبت قدرته على التحدي، وهو ما تجسد في انتصاره التاريخي على ‘السيليساو’ ودياً بنتيجة 2-1 في مارس 2023.

الضغط في هذه المواجهة سيكون مسلطاً بشكل أكبر على المنتخب البرازيلي المطالب بمصالحة جماهيره، بينما يراهن المغاربة على الانضباط التكتيكي والروح القتالية التي ميزت أداءهم أمام أقوى المنتخبات العالمية. ومن المتوقع أن تكون المباراة صراعاً تكتيكياً رفيع المستوى، حيث يمتلك ‘أسود الأطلس’ كل المقومات لتقديم أداء قوي قد يفرز مفاجأة تفتح آفاقاً واسعة للمنتخب الوطني في مشواره المونديالي.