أكد وزير العدل في الحكومة المنتهية ولايتها، عبد اللطيف وهبي، أن مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة تحرز تقدماً ملحوظاً، حيث تم الحسم في عدد من النقاط الجوهرية بين أحزاب الأغلبية، في وقت تستمر فيه النقاشات للوصول إلى توافق حول القضايا العالقة.
وأوضح وهبي، في تصريح إعلامي، أن رؤساء الأحزاب الأربعة توصلوا إلى تفاهمات أولية بشأن هيكلة الفريق الحكومي المقبل. وأشار إلى أن المشاورات التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة، مع قيادات أحزاب التقدم والاشتراكية، والاستقلال، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، قد أفضت إلى اتفاق حول أسماء معينة لتولي حقائب وزارية، بينما لا تزال ملفات أخرى تخضع للتحكيم النهائي.
وفي سياق متصل، دعا وهبي إلى توخي الحذر بخصوص القوائم المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي، مشدداً على أن هذه الأنباء تظل مجرد تكهنات لا أساس لها من الصحة. وأكد أن فاطمة الزهراء المنصوري هي الطرف الوحيد المخول دستورياً بالإعلان عن التشكيلة الحكومية، لكونها تتوفر على كافة المعطيات المتعلقة بتوزيع الحقائب والمقترحات الحزبية.
وبشأن ملامح الحكومة القادمة، أشار وزير العدل إلى وجود توجه نحو تشكيل حكومة ‘مقلصة’ تعتمد بشكل أساسي على الكفاءات، مع الحرص على تعزيز التمثيلية النسائية تماشياً مع مكانة المرأة في المجتمع. أما بخصوص تاريخ الإعلان عن الحكومة، فقد أوضح وهبي أن الأمر يرتبط بالآجال الدستورية ومسار المفاوضات الجارية، مؤكداً أن السرية التي تطبع هذه المشاورات هي التي تفرض عدم تحديد موعد نهائي للإعلان عنها حتى الآن.