في عملية نوعية تعكس اليقظة المستمرة للأجهزة الأمنية، نجحت عناصر السد القضائي المرابطة عند مدخل مدينة مراكش، وتحديداً على مستوى الطريق الرابطة مع الدار البيضاء، في توجيه ضربة جديدة لشبكات تهريب المخدرات.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى إجراءات المراقبة الروتينية التي تخضع لها حافلات نقل المسافرين القادمة من العاصمة الاقتصادية باتجاه ‘مدينة النخيل’. وأثناء تفتيش دقيق لأمتعة الركاب، ارتابت العناصر الأمنية في محتويات حقيبة تعود لأحد المسافرين، وهو ما قاد لاكتشاف خمس صفائح من مخدر ‘الشيرا’ كانت مخبأة بعناية فائقة بعيداً عن الأنظار.
وفور العثور على الممنوعات، لم يتردد عناصر الأمن في توقيف المشتبه به واقتياده إلى مركز الشرطة لاستكمال الإجراءات القانونية. وقد تم وضع المعني بالأمر تحت تدابير الحراسة النظرية بتعليمات مباشرة من النيابة العامة المختصة، التي أمرت بفتح تحقيق معمق للكشف عن خيوط هذه العملية، وتحديد المصدر الرئيسي لهذه الشحنة، فضلاً عن الوجهة التي كانت تقصدها، والبحث عما إذا كان للموقوف شركاء محتملون في هذا النشاط الإجرامي.
وتندرج هذه العملية في سياق الاستراتيجية الأمنية الصارمة التي تنهجها ولاية أمن مراكش، والتي تعتمد على تكثيف التواجد الأمني عند المداخل الرئيسية للمدينة، بهدف محاصرة منابع ترويج المخدرات وقطع الطريق على كل محاولات إغراق المدينة بالسموم، وتجفيف منابع الجريمة بمختلف أنواعها، وهي جهود يشيد بها المواطنون الذين يطالبون باستمرار الحزم في حماية استقرار المدينة وسلامة شبابها.