أثارت تدوينة نشرها حساب يحمل اسم ‘ولد الراضي’ على منصة فيسبوك موجة من الاستياء والغضب العارم، وذلك في أعقاب المواجهة الرياضية التي جمعت بين فريقي الكوكب المراكشي والوداد البيضاوي، برسم الجولة السابعة من البطولة الاحترافية.
وتجاوز كاتب المنشور حدود النقد الرياضي المتعارف عليه، ليوجه إهانات مباشرة وصريحة لمدينة مراكش وساكنتها، ما أجج النقاش حول ظواهر التعصب الرياضي وخطاب الكراهية الذي يغلف أحياناً المنافسات الكروية بين الأندية الوطنية. وتحول النقاش في الفضاء الرقمي من إطار كرة القدم إلى المطالبة بوضع حد للتجاوزات التي تستهدف فئات مجتمعية معينة على خلفية الانتماء الجغرافي.
ودعا عدد من المتفاعلين مع المنشور إلى ضرورة فتح تحقيق في هذه الواقعة، والعمل على تحديد هوية صاحب الحساب والظروف المحيطة بنشر هذه التدوينات. كما طالبوا بتفعيل المساطر القانونية المعمول بها لترتيب الجزاءات في حال ثبوت مخالفة القوانين الجاري بها العمل، خاصة تلك المتعلقة بالتحريض على الكراهية والمس بكرامة المواطنين في الفضاءات العامة والرقمية.
وتأتي هذه الحادثة لتجدد المخاوف من تنامي الانزلاقات التي تشهدها منصات التواصل الاجتماعي عقب المباريات القوية، حيث تتحول الندية الرياضية إلى تصرفات تمس بالنسيج الاجتماعي وتغذي النعرات الإقليمية المرفوضة.