حققت شركة ‘غوتيون باور المغرب’ خطوة مفصلية في مسار إنشاء مصنعها الضخم للبطاريات بمدينة القنيطرة، حيث تم الانتهاء من تشييد مباني وبنيات تحتية لمصنع الخلايا في غضون 13 شهراً فقط. هذا الإنجاز، الذي يعد من بين الأسرع عالمياً في هذا القطاع، جاء نتيجة تضافر جهود فرق العمل والشركاء، والدعم الذي قدمته السلطات الوطنية والجهوية والمحلية.
وبالتزامن مع هذا التقدم، انطلقت أشغال بناء وحدة إنتاج الكاثود بالموقع ذاته، على أن تبدأ مرحلة التشغيل وتدشين المعدات الإنتاجية في الأسبوع الموافق لـ 20 أكتوبر 2026. وستساهم هذه الخطوة في إطلاق الإنتاج الصناعي لخلايا ‘LFP’ بطاقة أولية تبلغ 20 جيغاواط في الساعة، والموجهة لدعم قطاعات السيارات وتخزين الطاقة، سواء داخل المغرب أو نحو أسواق إفريقيا، أوروبا، الشرق الأوسط، والولايات المتحدة.
واعتمد المشروع على عملية لوجستية كبرى شملت نقل آلاف الحاويات من الصين، مع تأمين تدريب مكثف لأكثر من 400 موظف مغربي من مهندسين وتقنيين، ممن تلقوا تكوينهم في مواقع مجموعة ‘غوتيون هاي-تيك’ بالصين، لضمان بناء كفاءة وطنية في تكنولوجيا البطاريات.
وفي تأكيد على جاذبية المنصة الصناعية المغربية، أعلنت مجموعة ‘فولكس فاجن’، بصفتها مساهماً في ‘غوتيون هاي-تيك’، عن إنشاء مشروع مشترك بالقنيطرة لإنتاج 100 كيلوطن من مواد الكاثود.
وفي هذا الصدد، صرح خالد قلام، رئيس مجلس إدارة ‘غوتيون باور المغرب’، بأن هذا المشروع لا يقتصر على الجانب الصناعي فحسب، بل يكرس سيادة المملكة في مجال الطاقات الخضراء ويعزز من تموقعها كقطب محوري في سلسلة قيمة التنقل الكهربائي، مشيداً بالالتزام الاستثنائي للفرق المغربية والصينية في إنجاح هذا المشروع الريادي.