تتجه أنظار عشاق كرة القدم نحو مونديال 2026 الذي ستستضيفه دول أمريكا الشمالية؛ الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، ليس فقط لمتابعة الإثارة الكروية، بل أيضاً لترقب العوائد المالية الضخمة التي ستجنيها المنتخبات المشاركة، وعلى رأسها المنتخب المغربي.
القرعة لم تكن رحيمة بـ ‘أسود الأطلس’، إذ وضعتهم في مجموعة نارية تضم منتخبات قوية مثل البرازيل واسكتلندا وهايتي. ورغم صعوبة التحدي الرياضي، إلا أن هذا الوجود في أكبر محفل كروي عالمي يفتح أبواب الخزينة على مصراعيها، بفضل التعديلات المالية الجديدة التي أقرها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
بموجب النظام المالي الجديد، أصبح مجرد التأهل إلى دور المجموعات ضماناً لحصول المنتخب المغربي على منحة مالية أساسية تقدر بـ 10 ملايين دولار. ولم تتوقف هدايا الفيفا عند هذا الحد، بل خصصت الهيئة الدولية منحة إضافية قدرها 2.5 مليون دولار، مخصصة حصرياً لتغطية تكاليف التحضيرات اللوجستية، من معسكرات تدريبية وتكاليف تنقل.
هذا يعني أن خزينة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ستنتعش بمبلغ 12.5 مليون دولار قبل أن يطلق الحكم صافرة البداية في أي مباراة. الأرقام لا تتوقف هنا؛ ففي حال نجاح رفاق نجومنا في تحقيق نتائج إيجابية والعبور إلى الأدوار الإقصائية، فإن المكافآت ستتضاعف بشكل كبير، خاصة وأن النسخة المقبلة للمونديال تشهد طفرة في قيمة الجوائز التي وصلت إلى مستويات قياسية لم يسبق لها مثيل.
إن هذه المداخيل ليست مجرد أرقام، بل هي وقود إضافي لمواصلة الاستثمار في الكرة الوطنية وتطوير البنيات التحتية والمواهب الشابة. ومع تزايد التوقعات حول أداء ‘الأسود’، يترقب الجمهور المغربي أن يترجم هذا الدعم المالي إلى إنجاز تاريخي جديد يرفع رأس الكرة العربية والإفريقية عالياً في سماء المونديال.