24 ساعة

ليلة تاريخية في إسطنبول.. أستون فيلا يكتسح فرايبورغ ويُتوج بطلاً لـ ‘اليوروبا ليغ’ لأول مرة

لم تكن ليلة العاصمة التركية إسطنبول مجرد موعد كروي عابر، بل تحولت إلى ملحمة تاريخية ستبقى محفورة في ذاكرة عشاق ‘الفيلانز’ طويلاً. فقد نجح نادي أستون فيلا الإنجليزي في كتابة فصل ذهبي جديد في مسيرته الكروية، بعدما توج بلقب الدوري الأوروبي ‘اليوروبا ليغ’ للمرة الأولى في تاريخه، إثر فوز كاسح ومستحق على نظيره فرايبورغ الألماني بثلاثية نظيفة هزت أركان ملعب ‘بشكتاش’.

منذ صافرة البداية، كان من الواضح أن أستون فيلا جاء إلى تركيا ليعود بالكأس لا غير؛ فالسيطرة الميدانية والانتشار التكتيكي المحكم جعلا الفريق الإنجليزي يبدو متفوقاً بمراحل على المحاولات الألمانية التي اتسمت بالخجل. ولم يتأخر الفرح كثيراً، حيث افتتح النجم البلجيكي يوري تيليمانس التسجيل في الدقيقة 41 بعد مجهود فني رائع، ليفجر صرخات الحماس في المدرجات. وقبل أن يستفيق لاعبو فرايبورغ من صدمة الهدف الأول، وجه الأرجنتيني الماكر إيميليانو بوينديا ضربة قاضية في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع للشوط الأول، ليدخل الفريقان غرف الملابس ولسان حال الجميع يقول إن الكأس اقتربت كثيراً من برمنغهام.

في الشوط الثاني، لم يتراجع أستون فيلا لتأمين النتيجة كما يفعل الكثيرون، بل استمر في الضغط العالي والبحث عن هدف رصاصة الرحمة. وفي الدقيقة 58، نجح الإنجليزي الشاب مورغان روجرز في وضع بصمته الخاصة بتسجيل الهدف الثالث، ليقضي تماماً على أي أمل للفريق الألماني في العودة للمباراة. ما تبقى من الدقائق كان بمثابة استعراض كروي وإدارة ذكية للوقت، حتى أطلق الحكم صافرة النهاية معلناً دخول أستون فيلا السجل الذهبي للبطولة.

هذا التتويج التاريخي يمثل علامة فارقة في مسار النادي، كونه اللقب الأول له في هذه المسابقة بمسماها الجديد الذي انطلق عام 2009 كبديل لكأس الاتحاد الأوروبي. أستون فيلا اليوم لا يحتفل فقط بقطعة من المعدن النفيس، بل يعلن رسمياً عودته القوية لمقارعة كبار القارة العجوز، مبرهناً على أن العمل الجاد والتخطيط السليم هما الطريق الوحيد لاعتلاء منصات التتويج القارية.